محلية

إخفاء النظام قسريا لعشرة شبان في السويداء

 

إخفاء النظام قسريا لعشرة شبان في السويداء

 

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير لها، الخميس، إن قوات النظام السوري أخفت قسرياً عشرة من نشطاء الحراك الشعبي في السويداء، واستخدمت القمع في مواجهة مطالبه المحقة.

وبحسب التقرير فقد شهد يوم الثلاثاء 9/ حزيران اعتقال الناشط رائد عبدي الخطيب، كما شهد يوم الإثنين 15/ حزيران اعتداء عناصر من قوات حفظ النظام وميليشيات موالية له على المتظاهرين في مدينة السويداء، وذلك عقب خروج مظاهرة مناهضة للنظام في ساحة السير وسط مدينة السويداء.

وطبقاً للتقرير فقد جرى اعتقال تسعة مدنيين واقتيادهم إلى جهةٍ مجهولة، من بينهم موظفون حكوميون كانوا قد فصلوا تعسفياً من وظائفهم في وقت سابق بسبب مواقفهم المناهضة للأسد.

ووثقت الشبكة مقتل ما لا يقل عن 37 شخصاً من أبناء السويداء بسبب التعذيب في مراكز الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية التابعة للنظام السوري ولا يزال أكثر من 2172 شخصاً قيد الاعتقال و الاختفاء داخل تلك المراكز منذ منذ آذار/ 2011 حتى 18/ حزيران/ 2020.

ونوَّه التقرير إلى أن عمليات الاعتقال لم تتم عبر مذكرة اعتقال قانونية صادرة عن محكمة، كما لم يتم إبلاغ أحد من ذوي المعتقلين باعتقالهم، وتمت مصادرة هواتفهم الجوالة، ومنعوا من التواصل مع أهلهم أو محاميهم.

وحذر التقرير من أن يتعرضوا لعمليات تعذيب، وأن يصبحوا في عداد المختفين قسرياً كحال 85 % من مجمل المعتقلين.

واعتبر التقرير الذي جاء في خمس صفحات أن محافظة السويداء شكَّلت من حيث موقعها وطبيعة تركيبتها السكانية نموذجاً مختلفاً عما شهدته بقية المناطق، وذكر أن المحافظة التي تقطنها أغلبية من الطائفة الدرزية قد شهدت حركات احتجاجية مناهضة للنظام السوري منذ عام 2011، إضافة إلى اعتصامات متعددة قام بها محامون ومهندسون، وقد اعتقل عدد كبير من أبنائها وأصبحت الغالبية العظمى منهم في عداد المختفين قسرياً.

وطالب التقرير المجتمع الدولي والأمم المتحدة بحماية المدنيين في السويداء من التعذيب والإخفاء القسري وعدم تكرار الفشل في حماية المدنيين السوريين كما حصل منذ آذار/ 2011، كما أوصى بإرسال رسالة واضحة بدعم المطالب الشعبية والحقوق الأساسية التي ينادي بها المتظاهرون.

ونادى بضرورة الضغط على النظام وحلفائه وتحديداً الروسي من أجل الكشف عن مصير حالات الاختفاء القسري العشر والمطالبة بإطلاق سراحهم فوراً، وبذل جهد حقيقي من أجل إحياء مسار عملية الانتقال السياسي، ووضع جدول زمني محدد لذلك الانتقال؛ مما يساهم في تخفيف معاناة السوريين وفي عودتهم الآمنة والطوعية.

وشهدت محافظة السويداء في الأشهر الماضية انتفاضة ضد الأسد وميليشياته، على اثر تدني الوضع المعيشي والقبضة الأمنية المسيطرة عليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى