اقتصاد محلي

خبير اقتصادي: ما يجري هو التسعير بسعرين بالعملة الوطنية وعملة أكثر استقراراً

صورة تعبيرية

خاص ـ شاهد

رأى الخبير الاقتصادي أسامة القاضي أن ما يجري من تعامل بغير الليرة السورية في بعض المناطق، ليس استبدالاً للعملة المحلية، وإنما التسعير بعملتين، العملة الوطنية وعملة أخرى أكثر استقراراً كالدولار الأمريكي أو الليرة التركية.

وقال القاضي في تصريح لـ”شاهد”، إذا طال الأمد وفقدت كل فئات الشعب، من عمال وموظفين وتجار، ثقتها بالعملة المحلية، يحصل استبدال كامل لها، وهذا حصل في عدة بلدان حول العالم.

وأضاف أن استبدال العملة بشكل كامل لا يمكن أن يحصل إلا عند وجود إدارة مركزية لكل المناطق، وهذا غير متوفر بسبب تقسيم سوريا لعدة مناطق نفوذ، لذلك قد يتم إيقاف التعامل بالليرة السورية لصالح عملة أكثر استقراراً.

وأوضح أن إيقاف التداول بالعملة سيتسبب بخلق عبء كبير عند وصول حكومة جديدة، حال حصول تسوية سياسية، وتواجهها تحديات إعادة الثقة بالعملة الوطنية.

وأكد أن ترويج النظام لإمكانية استقرار سعر الليرة السورية إذا تمت له السيطرة على إدلب غير منطقي، لأنه يسيطر على العاصمة وحلب وحمص وكبرى المدن ولم يستطع ضبط انهيار الليرة، واستعادة السيطرة على إدلب ستزيد مسؤولياته وتضطره لطباعة المزيد من العملة المحلية، التي ستفقد قيمتها لاحقاً.

ونوه أن جميع القطاعات في مناطق النظام مصابة بشلل كامل، والحل الوحيد هو تسوية سياسية تعيد للعملة قيمتها من خلال اتباع سياسة رشيدة.

وشهدت الأيام القليلة الماضية انهياراً كبيراً في سعر صرف الليرة السورية، ووصلت لحدود 4000 ليرة مقابل الدولار الأمريكي الواحد، قبل ان تشهد تحسناً طفيفاً وتستقر بحدود 2400 ليرة مقابل الدولار.

وأدى انهيار سعر الليرة السورية إلى إيقاف التعامل بها في الشمال السوري، منطقة سيطرة الحكومة المؤقتة، والتعامل بالليرة التركية لتخفيف العبء عن المدنيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى