سياسي محليغير مصنف

“نصر اليوسف”: الممثل الخاص للرئيس – منصب سامٍ في الدبلوماسية الروسية

خاص – شاهد

أثار المرسوم الذي أصدره الرئيس الروسي – فلاديمير بوتين، بتعيين سفير روسيا الاتحادية في دمشق “ممثلاً خاصاً لرئيس روسيا الاتحادية لتطوير العلاقات مع الجمهورية العربية السورية” حفيظة عدد كبير من السوريين، وطرحوا عدّة تساؤلات عما تخبئه المرحلة القادمة في سوريا.

الاعلامي السوري والخبير في الشأن الروسي – الدكتور “نصر اليوسف” أدلى بتصريح لوكالة شاهد، أضاء فيها على هذه المستجدات وطرح رؤيته وتوقعاته للمرحلة القادمة.

حيث صرح بأن “هذا المنصب موجود في روسيا منذ تفكك الاتحاد السوفيتي، ويعين فيه الشخص الأقرب لقضية ملحة تتطلب اهتماما خاصا من قبل الدولة، فهناك ممثل لرئيس روسيا الاتحادية لحل قضية ما داخلية؛ كالممثل الخاص للرئيس لشؤون التطوير الرقمي، وممثل رئيس روسيا الاتحادية لشؤون شمال القوقاز، وما إلى ذلك. وهناك ممثلون لرئيس روسيا الاتحادية للتعامل مع قضايا السياسة الخارجية.

فقد كان هناك ممثل لرئيس روسيا الاتحادية للعلاقات مع جمهورية طاجيكستان، عندما كان ذلك البلد يكتوي بنار حرب أهلية مدمرة، وهناك ممثل لرئيس روسيا الاتحادية لقضايا الشرق الأوسط ودول أفريقيا، وهناك ممثلون لرئيس روسيا الاتحادية لمعالجة عدد آخر من القضايا الداخلية والخارجية”.

وبالعودة إلى صلب موضوع التصريح، أوضح “اليوسف” أن المرسوم الرئاسي يقضي بتعيين “ألكسندر يفيموف” ممثلاً خاصاً لرئيس روسيا الاتحادية لتطوير العلاقات مع سوريا، إضافة إلى مهام منصبه كسفير فوق العادة مفوض من روسيا الاتحادية لدى سوريا.

وأضاف الخبير في الشأن الروسي أن الصفة الجديدة التي اكتسبها السفير يفيموف تمنحه الحق بالتواصل مباشرة – في الأوقات الحرجة – مع إدارة الرئيس الروسي، دون الرجوع إلى “إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا” في وزارة الخارجية.
كما تمنحة صلاحية التواصل مع القصر الجمهوري في سوريا بشكل مباشر، دون الرجوع إلى الإدارة ذات العلاقة في وزارة الخارجية السورية”.

ويرى الدكتور نصر أن “سبب الإقدام على هذه الخطوة يكمن في حساسية المرحلة القادمة، إذ أن رفع صلاحيات السفير يفيموف يشير إلى وجود رغبة لدى موسكو بتغليب الجانب السياسي – الدبلوماسي على الجانب الأمني – العسكري، وعليه توقع اليوسف أن يصار إلى تفعيل “مسار جنيف” على حساب مسار “أستانا”.

وخلص الدكتور نصر اليوسف إلى أنه “بصرف النظر عن حقيقة الهدف الذي أراد الكريملين تحقيقه من وراء إصدار هذا المرسوم، إلا أن ثمة العديد من المؤشرات التي تشي بأن روسيا باتت أقرب من أي وقت مضى إلى فتح بازار لبيع نظام الأسد، بعد أن أخذت كل ما يمكن أن تأخذه من سوريا بموافقة النظام “الشرعي” (حسب رأي القيادة الروسية)”.

الجدير ذكره أن السفير “ألكسندر يفيموف” كان يشغل منصب سفير بلاده لدى دولة الإمارات العربية المتحدة قبل أن ينقل إلى سوريا في شهر تشرين الثاني 2018.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى