غير مصنفمحلية

قسد تستولي على عائدات المساجد في مدينة الرقة

صورة منقولة

خاص ـ شاهد

أصدرت بما تسمى الإدارة الذاتية التابعة لقسد، عقب سيطرتها على مدينة الرقة قرارات تقضي بإنشاء لجنة الشؤون الدينية، وجمع عائداتها من محلات وأراضي وقف لصالح خزينتها بشكل حصري.

وقال إمام أحد مساجد الرقة لـ”شاهد”، نتحفظ على اسمه لدواعٍ أمنية، “تم توزيع تعميم على كافة المساجد في المدينة يقضي بجمع أموال التبرعات وأراضي وعقارات الوقف العائدة للمساجد، وإعطائها إلى خزينة المالية العامة في مجلس الرقة المدني التابع لقسد.

وأضاف أن التعميم صدر بعد قيام الأهالي بترميم المساجد المتضررة من قصف التحالف خلال معارك السيطرة على المدينة، بأموالهم الخاصة، وإعراض ما يسمى بالإدارة الذاتية عن المساهمة بترميمها رغم مطالبة الأهالي بذلك حينها.

وأكد مهندس مدني في مدينة الرقة لـ “شاهد”، نتحفظ على ذكر اسمه لدواع أمنية، أن الإدارة الذاتية التابعة لقسد لم تكتف بحرمان المساجد من منابع تمويلها الذاتي، ورفض ترميمها، بل إنها “تسرق قضبان الحديد من هياكل المساجد المدمرة، وتبيعها في مدينة القامشلي، كما فعلت في معظم مؤسسات وأبنية الرقة المدمرة”.

وأوضح أحد موظفي مجلس الرقة المدني لـ”شاهد”، أن عدد مساجد مدينة الرقة 53 مسجداً، دُمر منها بشكل كلي 28 مسجداً، فيما تعرض 16 مسجداً لدمار جزئي، بعد الحملة الأخيرة لقوات التحالف على المنطقة.

ونوه الموظف أن ليلى مصطفى، الرئيسة المشتركة لمجلس الرقة المدني، أصدرت تعميماً بالتنسيق مع رئيس لجنة الشؤون الدينية في الرقة عبد الستار حمسورك ، في صيف 2018، يتضمن جمع كل الأسماء و الإحصائيات المتعلقة بالمساجد و الأملاك التابعة لها، وترصيد الدخل الشهري لهذه الاوقاف لصالح المجلس.

وأشار أن تعميماً آخر صدر في 2019، بعد ترميم الأهالي للمساجد على نفقتهم الخاصة، يقضي بمنع صرف أية ليرة سورية من عائدات المساجد تحت أي مسمى، إلا بموافقة خطية من لجنة الشؤون الدينية، والتي تسلمها بدورها إلى المالية العامة التابعة لقسد في الرقة.

وتبلغ عائدات المساجد نحو 10 مليون ليرة سورية شهرياً، تسلّم كلها إلى مالية الإدارة الذاتية بموجب سجلات خطية عن كل مسجد ومقدار الدخل الشهري له، ولا يُقتطع من هذه الأموال إلا رواتب موظفي لجنة الشؤون الدينية من مؤذنين وأئمة وخطباء وسواهم، ولا يتجاوز أعلى دخل لأحدهم 70 ألف ليرة سورية، حسب الموظف.

وسيطرت قسد، بمساندة التحالف الدولي، على الرقة في 2017 عقب معارك وقصف جوي من التحالف أدى لتدمير معظم البنية التحتية والأملاك الخاصة والعامة في المدينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى