محلية

سوريا قد تشهد ارتفاعا كبيرا في سعر القمح

شاهد – متابعات
تسود توقعات بأن يطرأ ارتفاع كبير على سعر القمح في سوريا، متأثراً بزيادة الطلب وانخفاض الإنتاج نتيجة شحّ الأمطار، وانحسار مساحات زراعته، على حساب توسع زراعة محاصيل أخرى، أكثر ربحية مثل الكمون والحبة السوداء والعدس، وذلك بحسب ما كشف تقرير لصحيفة “المدن” اللبنانية.

وأضافت الصحيفة أن غزو أسراب كبيرة من الجراد الأصفر وحشرات أخرى مثل “السونة” للمحاصيل في شرق وجنوب سوريا، والحرائق الموسمية المتوقعة، يدعم فرضية تراجع إنتاج محصول القمح في الموسم الحالي، إلى ما دون المليون طن، من أصل 3.5 مليون طن أنتجتها سوريا في العام 2010.

ونقلت عن مدير مؤسسة إكثار البذار التابعة للحكومة المؤقتة المهندس الزراعي معن ناصر توقعه أن يقفز سعر طن القمح من حوالي 225 دولار أميركي في الموسم الماضي إلى ما يزيد عن 300 دولار في الموسم الجديد.

وما سبق، يدفع المهندس الزراعي إلى التأكيد بأن الصراع والتنافس سيكون هذا الموسم على أشده بين الأطراف المسيطرة (النظام وقسد والحكومة المؤقتة، وحكومة الإنقاذ) على شراء الكميات المنتجة من القمح.

وأشارت الصحيفة إلى أن نظام الأسد بدأ باكراً بتلمس الطريق للاستحواذ على أكبر قدر ممكن من محصول القمح الذي يتركز إنتاجه في المحافظات الشرقية السورية الخاضعة لسيطرة قسد، إذ أعلنت حكومة النظام قبل أسبوعين عن رفع سعر شراء الكيلو من الفلاحين من 550 ليرة إلى 900 ليرة سورية للكيلو الواحد.

ويحاول النظام إيجاد بدائل أقل تكلفة لتأمين القمح، بدلاً عن شراء القمح من روسيا، علماً أن الأخيرة فرضت ضريبة أعلى على تصدير القمح مؤخراً، في سبيل كبح ارتفاع الأسعار في السوق الداخلية الروسية، نتيجة تداعيات أزمة كورونا.

ومن جهة أخرى، تتحضر قسد عبر رفع أسعار الخبز لعدة أضعاف إلى وضع سعر منافس لشراء القمح من المزارعين، لتقطع الطريق بذلك على النظام الذي يحاول تأمين جزء من احتياجاته من القمح من مناطق سيطرتها.

أما في مناطق المعارضة، تعتمد الحكومة المؤقتة على مداخيل الأفران، والمساعدات الخارجية لشراء القمح المنتج محلياً في ريف حلب، إلى جانب شراء الدقيق من الأسواق التركية.

وكان برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، قد حذر في شباط/فبراير 2021، من أن 12.4 مليون شخص في سوريا يكافحون للعثور على ما يكفيهم من الطعام، مؤكداً أن 60 في المئة من سكان سوريا يعانون الآن من انعدام الأمن الغذائي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى