محلية

نظام الأسد يُسخر الخطاب الديني لامتصاص الغضب والاستياء الشعبي في حلب

شاهد – متابعات
قالت “جريدة المدن” إن وزير الأوقاف في حكومة نظام الأسد “محمد عبد الستار السيد” وصل قبل أيام إلى حلب قادماً من حماة وسط سوريا ومعه برنامج عمل وقائمة من التعليمات لمشايخها بهدف تسخير الخطاب الديني خدمة للنظام في مواجهته المفترضة للأزمة.

وأضافت أن “السيد” جمع في جامع عبد الله بن عباس مشايخ حلب ومعلمي ومعلمات حلقات القرآن والمدارس والثانويات الشرعية وكافة الخطباء والأئمة، والمسؤولين في مديرية أوقاف حلب، وحضر الاجتماع مفتي حلب الشيخ محمود عكام، وبدأ السيد كلمته بالحديث عن أهمية “التكافل الاجتماعي وإخراج الزكاة والصدقات والمساعدة في تخفيف أعباء الوضع المعيشي”.

كما طلب من خطباء الجمعة في جوامع حلب أن يغيروا خطابهم الديني لمواجهة الأزمة قائلاً: “ينبغي أن لا نكتفي بالحديث عن الصلاة والصيام والشعائر التعبدية بل نضيف إليها الحديث عن التعاضد والتكافل وإغاثة الملهوف”.

ويحاول نظام الأسد -وفقاً للجريدة- امتصاص الغضب والاستياء الشعبي المتصاعد بسبب الوضع المعيشي والاقتصادي المتدهور والانهيار المتواصل في قيمة الليرة السورية عبر المؤسسة الدينية التي يقود تحركاتها وزير الأوقاف.

وسبق أن طالب وزير الأوقاف، خلال ندوة في مكتبة الأسد بدمشق، بضرورة أن يقوم التجار ليس فقط بالاستغناء عن الربح إنما تحمل بعض الخسائر لتخفيف آثار الحصار المفروض على نظام الأسد عن الأسر المحتاجة، والتي لا تستطيع تأمين احتياجاتها في ظل هذه الظروف.

وتشهد مناطق سيطرة نظام الأسد أجواء غير مسبوقة من التدهور المعيشي، في ظل غياب المحروقات والمواد التموينية وانقطاع التيار الكهربائي عدة ساعات مقابل ساعة تشغيل واحدة.

وعادة يلجأ مسؤولو حكومة الأسد والنخب الموالية لاسيما الفنانين لتحميل التجار مسؤولية ما يحصل، وكان السيد، ذكر مؤخرا أنه من واجب الوزارة تذكير الناس بالصدقات والزكاة، طالبًا من الحاضرين تقديمها من منطلق تعتمده الوزارة وهو “التجارة مع الله لأنها لن تبور وتعود بالبركة على الجميع”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى