سياسي دولي

قصة لم تروى من قبل.. جاسوس الـ”cia” الذي أخبر الأمريكان بخفايا كيماوي سوريا

شاهد – متابعات
كشف تقرير لـ”واشنطن بوست”، قصة لم تروى من قبل، حول خبير تصنيع الكيماوي في المركز 3000 التابع للبحوث العلمية، لدى نظام الأسد، والذي عرّف عنه باسم “أيمن”، الذي تمكن من التواصل مع جهاز الاستخبارات الأميركية وبيعها معلومات تفصيلية للغاية، مقابل مبالغ مادية، لحين اكتشاف أمره.

وقالت الصحيفة إن أيمن قدم معلومات سرية عبر أكثر من 14 تقريراً سرياً لوكالة المخابرات المركزية، حول المواد الكيماوية التي تمتلكها دمشق، وأين تم إخفاؤها.

كان “أيمن” أحد كبار الباحثين في وحدة سرية مخبأة داخل المركز، تسمى المعهد 3000، كان عملها الأساسي هو صنع السموم القاتلة للغاية ليتم وضعها داخل تلك الرؤوس الحربية، أطلق العلماء على مشروعهم اسم “الشاكوش”.

كان الجاسوس الجديد للوكالة يُدفع له مقابل معلوماته، في شكل تحويلات نقدية إلى بنك أجنبي، لحين اكتشاف أمره أواخر عام 2001، بعد أن طلب عناصر الأمن منه مرافقتهم إلى مكتبهم لعقد اجتماع خاص، مع اللواء آصف شوكت، الذي شرع يشرح للعالم الخائف أن الحكومة تعرف كل شيء عن أنشطته السرية.

فاعترف أيمن بكل شيء، وأخبر المحققين عن سنوات عديدة قضاها في الاتصال بوكالة المخابرات المركزية، تحدث عن الاجتماعات، والأسرار التي مررها للأميركيين، والمبلغ الكبير من المال الذي جمعه في أحد البنوك الخارجية، وقال إنه لم يكن أحد آخر على علم بجاسوسيته، لا من زملائه أو شركائه في العمل أو حتى زوجاته، لقد فعل كل ذلك بنفسه.

ولفت التقرير إلى أن شوكت لم يكن يعلم شيئاً عما اعترف به أيمن، فهو استدعاه لاستجوابه لأن المخابرات علمت أنه يطلب رشوات من الشركات الأجنبية مقابل عقود لبيع الإمدادات لمعهده.

كان هذا هو السبب الكامل لاعتقاله، لم تكن المخابرات السورية على علم بأي شيء على الإطلاق بما يتعلق بعمله الجاسوسي لصالح المخابرات الأميركية!

بعد ذلك، وفي صباح السابع من نيسان 2002، تم إيقاظه في زنزانته في سجن عدرا سيئ السمعة واقتيد إلى فناء، حيث كانت فرقة الإعدام منتظرة، وعُصبت عيناه وقُيد على عمود وقتل بالرصاص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى