سياسي دولي

رداً على المطالبين برفع العقوبات عن النظام.. شخصيات مسيحية توجه رسالة عاجلة إلى واشنطن وباريس

شاهد – متابعات
وجهات شخصيات مسيحية سورية وعربية رسالة إلى الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، اليوم الثلاثاء، بخصوص المطالبين برفع العقوبات عن نظام الأسد.

وأشار الموقعون على الرسالة إلى انتهاكات النظام السوري والجرائم التي ارتكبها وتوثيقها من قبل المنظمات الدولية ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية التابعة للأمم المتحدة، والتي اكدت استخدام هذه الأسلحة في العديد من المرات ضد السوريين.

ولفتت الرسالة إلى عمليات القتل تحت التعذيب في المعتقلات والتي فضحتها صور قيصر ما دفع بعض الدول لفرض عقوبات فردية على المتورطين بهذه الجرائم بما فيهم بشار الأسد وقياداته الأمنيين.

وأضافت: “لقد مارس النظام حصاراً اقتصادياً على شعبه لإجباره على الخضوع لحكمه حيث حصر إمكانية حصول المواطنين على المواد الأساسية للحياة اليومية كالمحروقات والخبز والمواد الغذائية والصحية ببطاقة يديرها هو بينما تنتشر السلع الفاخرة لأغلى الماركات وكذلك السيارات التي يقتنيها الموالون له، وحتى المساعدات التي كانت تصل للشعب السوري أصبحت مصدر تجارة واغتناء لأمراء الحرب المقربين من النظام كما كشفت عدة تقارير اممية وإعلامية”.

وأكدت أن جائحة كورونا انتشرت في مناطق النظام بشكل أسوء من المناطق الاخرى، الأمر الذي يعبر عن غياب مسؤوليته تجاه الشعب خاصة وأنه تجاهل تطبيق الإجراءات والنصائح المقدمة من منظمة الصحة العالمية.

وتابعت: “بناء على هذه الوقائع المثبتة لا يمكن أن يكون هذا النظام موقع ثقة لإيصال المساعدات إلى السوريين، ويعد موقف الكنائس ورجال الدين المتعاونين مع نظام الأسد والداعين لرفع العقوبات عنه تحت ذريعة التصدي لكورونا والوارد في الرسالة التي تم توجيهها للرئيسين الفرنسي والأمريكي موقفاً تضليلياً لا يصب في مصلحة السوريين لان العقوبات اصلاً لا تشمل الغذاء والادوية”.

وتطرق الموقعون إلى غياب تواقيع رجال الدين ممن هم خارج ضغوطات النظام السوي عن تلك الرسالة رغم أنهم يمثلون أكبر الطوائف وكذلك إعلان بعض الموقعين ان اسماءهم وردت دون موافقتهم على النص النهائي للرسالة.

ووفقاً للموقعين فإن الموقف السليم لا يتطلب رفع العقوبات بل زيادتها وتوسيعها لتشمل كل المجرمين ضد الإنسانية ومجرمي الحرب والسعي نحو إيجاد الوسائل الفاعلة لمساعدة الشعب السوري في انهاء هذه المعاناة والتصدي للتدهور في أمنه الصحي والاقتصادي.

واقترح الموقعون عدة بنود لتخفيف معاناة الشعب السوري والضغط على النظام السوري ليوافق على دخول للمنظمات الدولية إلى سوريا للاشراف الدقيق على عملية تأمين وصول المساعدات لمستحقيها كي لا يتم تبددها ضمن شبكات الفساد المرتبطة بالمنظمتين الحصريتين “الهلال الاحمر السوري” و”الأمانة للتنمية” والتي تديرها أسماء الأسد الموضوعة على قائمة العقوبات.

وربط أي مساعدة للنظام بالكشف عن مصير المغيبين قسراً وإطلاق سراح المعتقلين والسماح بأن تتحمل المنظمات الدولية (الصليب الأحمر) مسؤولية عملية ايصال اللقاح ضد فيروس كورونا إلى كل السجناء والمعتقلين في كافة السجون ومراكز الاعتقال على كافة الاراضي وكذلك لكافة الفئات الهشة تجاه مقاومة الفيروس من كبار السن ومصابي الحرب.

وشددت الرسالة على ضرورة السماح بأن يتم تصميم والإشراف على خطة العملية الصحية وملف اللقاح ضد كورونا من قبل المنظمات الدولية وذلك بعد ثبات فشل وزارة الصحة التابعة للنظام في معالجة أزمة الفيروس المستجد على الاراضي التي تقع تحت سيطرة النظام مقارنة بمناطق شمال-شرق وشمال-غرب سوريا.

ودعت إلى العمل على العودة لدخول المساعدات الإنسانية لسوريا عبر اربعة معابر حدودية بدلاً من اثنين والذي حصل بسبب الفيتو الروسي لإدخال المساعدات للسوريين النازحين خارج مناطق النظام، وتسريع الحل السياسي في سوريا وفق قرار مجلس الامن الدولي 2254.

وشدد الموقعون على الرسالة أن تحقيق هذه الخطوات سيساهم في ضمان الأمن والاستقرار على مستوى سوريا وعموم المنطقة كما سيدعم ضمان الأمن والسلم على المستوى العالمي.

جدير بالذكر أن الرسالة حملت توقيع 48 شخصية مسيحية عربية وسوريا أبرزهم أيمن عبد النور، والنائب اللبناني السابق فارس سعيد، وجورج صبرا وميشيل كيلو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى