تقارير خاصة

انفجار أو هدنة مؤقتة… إلى أين سينتهي مشهد التصعيد في درعا؟

شاهد – خاص
ينذر التوتر الذي بدأ منتصف كانون الثاني 2021 بانفجار الوضع داخل محافظة درعا، التي وقعت صيف العام 2018 اتفاقا مع نظام الأسد بضمانة روسية، جعل المنطقة تخضع لسلطة النظام، مقابل خروج المقاتلين الرافضين لتسوية أوضاعهم نحو أكبر جيب للمعارضة شمالي غرب سورية.

وتقول مصادر من درعا لـ”شاهد” إن قوات النظام تتجهز لبسط سيطرتها العسكرية على غربي درعا بدءا من طفس التي شهدت خلال الأيام الماضية اندلاع القتال بين الفرقة الرابعة ومعارضين سابقين.

في سياق آخر، يبدو الوضع في المنطقة شديد الحساسية، إذ لا يريد النظام وروسيا ولا مقاتلو المدن ومدنيوها الاستمرار في التصعيد، بينما يحاولون التوصل إلى تسوية ما، بطرق سلمية، يبعد عنها استعمال الحل العسكري.

تهدئة قادمة
يرى مصدر من درعا أن الوضع في المحافظة ذاهب نحو التهدئة، ويقول “موسى الأحمد” وهو ناشط صحفي لـ”شاهد” إن السبب الرئيسي في حصول تهدئة قريبة هو أن “الروس لا يريدون اشتعال المنطقة وعودة الصراع خوفا من خروجها من تحت سيطرتهم”.

يؤيد الموقف الروسي بعض أفرع النظام الأمنية المحسوبة على روسيا مثل الأمن العسكري، لكن القسم المحسوب على إيران هو من يحاول بشكل دائم زعزعة استقرار المنطقة عبر التهديد بحملات عسكرية بعضها قد نفذ، بيننا ألغي الآخر بعد جولات المفاوضات مع اللجان المركزية.

يعتقد الأحمد أن الأوضاع تتجه نحو التهدئة المؤقتة كما هو حال الجنوب منذ أن سقط في آب 2018، “يخمد عدة أشهر ومن ثم يعاود الاشتعال عبر الإيرانيين ومليشياتهم من يدعمهم من النظام”.

على صفيح ساخن
على العكس من ذلك، يعتبر بعض المراقبين أن السمة العامة للأوضاع في درعا هو التوتر الحذر القابل للانفجار.

ينطلق الكاتب والمحلل السياسي “فراس علاوي” من عدة مرتكزات للتوصل إلى هذا الرأي، أبرزها عدم وضوح بنود اتغاق حزيران 2018.

وقال علاوي لـ”شاهد” إن محافظة درعا تشهد حالة من عدم الاستقرار، لعدة أسباب: أولها عدم وضوح بنود الاتفاق الذي تم بين الفصائل ونظام الأسد بضمانة روسية وبالتالي فإن اختلاف التفسير يعطي ذرائع لجميع الاطراف بالتصرف كما ترغب.

السبب الثاني، بحسب علاوي، هو احتفاظ عدد من الفصائل بكتلتها الصلبة وتسليحها الخفيف، وهذا يجعل من فرض أمر واقع عليها صعباً مع احتفاظ عدد كبير من الحاضنة الاجتماعية بروح التمرد والثورة.

وأشار علاوي إلى أن عدم الثقة بين جميع الأطراف يزيد من احتمالية انفجار الوضع بأي لحظة، لذلك فإن السمة العامة للأوضاع في درعا هو التوتر الحذر القابل للانفجار، لكن هذه الانفجارات ستبقى مرحلية ومناطقية وليست عامة بسبب عدم وجود تنسيق وخوف الحاضنة الشعبية من رد فعل عنيف من نظام الأسد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى