سياسي دولي

وثيقة سرية تؤكد تنازل روسيا عن دعم النظام شرقي الفرات

شاهد – متابعات
أشار موقع “تلفزيون سوريا” إلى أن تشبث ميليشيا “قسد” بمطالبها، وحشرها لعناصر ومسؤولي النظام في بضعة كيلومترات بمحافظة الحسكة، ورفضها وساطة روسيا، يشير إلى وجود دعم تتلقاه على ما يبدو من حليفها الأساسي الولايات المتحدة الأميركية.

وربط الموقع التصعيد الأخير لقسد ضد النظام بوثيقة تداولها ناشطون من محافظة الحسكة قبل نحو أسبوع، تتحدث عن تغيير جذري في شكل نفوذ ووجود النظام في الحسكة.

تغيير جذري
جاءت الوثيقة نتيجة اجتماع روسي – أميركي قبل مدة، وتشير إلى أن هناك تفاهماً جرى مع روسيا، من شأنه أن يحد من مساندتها لنظام الأسد في حال اندلعت اشتباكات بينه وبين “قسد”.

إضافة إلى إخراج النظام من مراكز المدن في كل من الحسكة والقامشلي مع السماح لروسيا بالحفاظ على نقاطها شرقي الفرات، وأن يكون مطار القامشلي بإدارتها، مع التزامها بفتح مكتب لـ “قسد” في مطار القامشلي.

وتتضمن الوثيقة أيضاً معلومات حول اتصالات سرية أجرتها مندوبة أميركية في إحدى الدول الإقليمية المجاورة لسوريا، تناولت فيها الرؤية الأميركية لمستقبل شمال شرقي سوريا، ومنها تأسيس إدارة جديدة للمنطقة يشارك فيها جميع مكونات المنطقة، كما تم تسمية بعض الشخصيات لتلك الإدارة.

تحركات روسية
ونقل موقع تلفزيون سوريا عن أحد المطلعين على الوثيقة من أهالي الحسكة، بأن روسيا أجرت خلال الفترة الماضية زيارات لبعض وجهاء المنطقة، وقال إن هذه اللقاءات تأتي في إطار التأسيس للمرحلة الجديدة.

وعلى ضوء تسريب هذه الوثيقة، يقول المصدر ذاته، إن اللجنة الأمنية التابعة للنظام في الحسكة، أجرت مؤخراً اجتماعات مكثفة تمخض عنها العديد من القرارات التي تصب في مواجهة هذا السيناريو إذا ما حصل، ولعل ما يجري من أحداث الآن في الحسكة مرتبطة بما قرره النظام من خطوات للتصدي لهذا السيناريو.

توتر وتصعيد وتعزيزات روسية
منذ أسابيع يسود التوتر بين قسد وقوات الأسد على خلفية الصراع على مدينة عين عيسى الاستراتيجية، حيث يحاول النظام انتهاز فرصة التصعيد العسكري للجيش التركي على مشارف المدينة، للاستحواذ عليها.

وفي 23 كانون الثاني الجاري، اندلع القتال ، بين قوات الأسد المحاصرة في جيب بمدينة القامشلي، وعناصر من ميليشيا “قسد” إثر هجوم شنته قوات الأسد على حاجز تابع للميليشا، في حي حلكو داخل مدينة القامشلي.

وأعطت “قسد”، القوات المحاصرة في المربع الأمني بمدينة الحسكة مهلة للانسحاب تنتهي في 20 كانون الثاني الجاري. وبعد انتهاء المهلة طلبت موسكو من “قسد”، تمديدها أسبوعا آخر، متعهدة بتقديم مقترحات ترضي الجانبين.

كما أرسلت روسيا تعزيزات عسكرية نحو القامشلي، حيث يقول مسؤولون روس، إن إرسال التعزيزات يهدف لتدعيم نقاط المراقبة المشتركة مع قوات نظام الأسد، والمساهمة في تهدئة النزاع في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى