سياسي محلي

“الدستورية” تنهي جولتها الخامسة: هل تكشفت نوايا الأطراف؟

شاهد – خاص
صرح الرئيس المشترك للجنة الدستورية “هادي البحرة” أن وفد النظام في اللجنة رفض الدخول في عملية الصياغات الدستورية، وقال من جنيف، خلال مؤتمر صحفي عقب انتهاء الجولة الخامسة للجنة الدستورية “بذلنا أقصى جهودنا لوضع منهجية للنقاشات لكنها قوبلت بالرفض من الطرف الآخر”.

وانتهت اليوم الجمعة آخر جلسة من الجولة الخامسة للجنة التي كان يفترض أن تخرج بتنفيذ جدول أعمال يركز على صياغة المبادئ الأساسية للدستور.

وتشير محاضر الجلسات إلى حالة استعصاء تسبب بها وفد النظام الذي رفض الدخول في صياغة المبادئ الأساسية للدستور، محاولا البقاء في مرحلة المناقشة فقط.

وتعليقا على موقف وفد النظام قال البحرة “قمنا بتقديم اقتراحات حول منهجية النقاشات حول الدستور كي تكون مجدية ولم يتقدم الطرف الآخر بأي اقتراح ثم أبلغنا رسميا برفض هذا الاقتراح من قبل وفد النظام”، وتابع “بكل أسف رفض الطرف الآخر الدخول في عملية الصياغات الدستورية”.

هل تكشفت نوايا الأطراف؟
قبيل انعقاد أعمال الجولة الخامسة من “الدستورية” صرح البحرة أن الجولة ستكون حاسمة وأنها ستظهر نوايا الأطراف جميعا.

وبدأت أولى الجلسات يوم الاثنين وسط احتجاجات في مناطق شمالي غرب سورية التي تقع تحت سيطرة المعارضة.

وقال البحرة اليوم في المؤتمر الصحفي “هذه الجلسة كانت مفصلية لإظهار نوايا الأطراف أمام المجتمع الدولي. نأمل من المجتمع الدولي اتخاذ الخطوات المناسبة لوضع القطار على السكة الصحيحة”.

وتابع “لا أعتقد أن شعبنا سعيد بهذه النتيجة”. لافتا إلى أن وفد المعارضة “يشعر بالتقصير لكن هناك نظام عالمي غير عابئ يتخذ قرارات دون تنفيذها على أمر الواقع”.

اللجنة ستستمر
على الرغم من تصريحات البحرة حول إظهار نوايا الأطراف أمام المجتمع الدولي لاسيما في ظل قيام وفد النظام بالتعطيل، لا يبدو أن وفد المعارضة سيعلق مشاركته في الجولات المقبلة للجنة.

فقد صرح البحرة أنهم يتطلعون خلال اجتماعات قادمة لتقديم اقتراحات تمكن فريق اللجنة من تنفيذ مهمة صياغة الدستور بنجاح.

وقال “طالبنا ولا زلنا بأن تكون فترة كل دورة لاجتماعات اللجنة الدستورية المصغرة ثلاثة أسابيع عمل على أن يفصل أسبوع واحد بين كل دورة وأخرى”.

لكنه استدرك قائلا “نذكر الدول الأعضاء في مجلس الأمن بأنه قد مضى أكثر من عام على تشكيل اللجنة ولم تعقد سوى 5 اجتماعات دون البدء بممارسة مهمتها الأساسية وهي صياغة دستور للجمعورية العربية السورية”، وتابع “لا يمكن القبول بإطالة عمل اللجنة لأسباب وأعذار واهية”.

ولم ينس البحرة أن يطالب مجلس الأمن ب”ضرورة تنفيذ ما جاء في قرار رقم 2254 الذي نص البند الرابع منه على أن العملية السياسية يجب أن تتوصل لاتفاق حول صياغة دستور جديد وتحديد جدول زمني لعملية الصياغة”.

ماذا عن الدقائق الأخيرة؟
كان عضو اللجنة الدستورية المصغرة “طارق الكردي” صرح ل”شاهد” ليلة أمس بأنهم في وفد المعارضة ينتظرون “ماذا تتمخض عنه الجولة (الخامسة) ثم ستخصع للتقييم مع إجراء لقاءات دولية”. وتابع “ثم سنتخذ القرارات المناسبة”.

وبين الكردي أن الجولة الخامسة ستخضع للتقييم داخل اللجنة الدستورية وهيئة التفاوض. وأضاف” نحن ننتظر غدا ما سيحصل فربما نشهد تطورا في الدقائق الأخيرة”.

ويبدو أن الدقائق الأخيرة من عمل الجولة الخامسة لم تكن حافلة، ولم يتمكن أي طرف من المفاوضات في الوصول إلى نتائج ملموسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى