سياسي محلي

“طارق الكردي” لـ”شاهد”: لن نعلق مشاركتنا في اللجنة الدستورية

شاهد – خاص
كشف عضو اللجنة المصغرة لـ”اللجنة الدستورية” طارق الكردي، أن قرار تعليق وفد المعارضة مشاركتها في الجولة الخامسة أنه “ليس من صلاحيات اللجنة المصغرة”، وقال لـ”شاهد” إن “الخيارات مفتوحة لكن ليس من ضمن خياراتنا التعليق حاليا”.

ومنذ يوم الإثنين عقدت اللجنة الدستورية ثماني جلسات في مقر الأمم المتحدة بجنيف، وتشير محاضر الجلسات إلى حالة استعصاء تسبب بها وفد النظام الذي رفض الدخول في صياغة المبادئ الأساسية للدستور، وهو جدول أعمال الجولة الخامسة، محاولا البقاء في مرحلة المناقشة فقط.

وقال طارق الكردي لـ”شاهد” من جنيف عبر واتساب، عقب انتهاء الجلسة الثامنة التي كانت تعقدها اللجنة، “أتينا إلى جنيف بجدول أعمال محدد لمناقشة وصياغة المبادئ الأساسية للدستور، لكن مع الأسف لا يزال وفد النظام يماطل دون الوصول لصيغة مشتركة حول المبادئ الأساسية للدستور”.

وتابع “قدمنا صياغات للدستور عبر 10مبادئ وطلبنا من الطرف الآخر التقدم بصياغات، لكنه لا يزال يرفض الدخول في هذه المرحلة”، مضيفا أن النظام “يريد البقاء في حالة مناقشة مبادئ الدستور دون الانتقال إلى مرحلة الصياغة”.

وحول التسريب الذي نشره موقع “العربي الجديد” المتعلق بقرار وفد المعارضة تعليق المشاركة في اللجنة الدستورية، قال الكردي “هذا القرار ليس بيد اللجنة، من يمتلك قرار استراتيجي بهذا المستوى هي هيئة التفاوض”، وتابع “في النهاية كل الخيارات لدينا مفتوحة لكن ليس من ضمن خياراتنا التعليق حاليا”.

الدقائق الأخيرة
وأضاف “بما أن الخصم يسعى دائما وراء الحل العسكري وينعتنا أمام العالم بالإرهابيين وحملة السلاح نحن نثبت أن هذه كذبة فنحن نمد يدنا للسلام لأننا ندرك معاناة شعبنا: نريد تنفيذ القرار 2254 بكامل بنوده.”

ولفت إلى أن وفد المعارضة “لا يستطيع الضغط على النظام، لكننا سنضغط على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي”.

ووفقا للكردي: كان هدف وفد المعارضة الخروج بصياغة للمبادئ الأساسية للدستور، ثم استكمال بقية خطوات كتابة الدستور في الجولات المقبلة.

وردا على سؤال حول الخطوات التالية للجولة الخامسة أجاب الكردي ” سننتظر ماذا تتمخض عنه الجولة ثم ستخصع للتقييم مع إجراء لقاءات دولية ثم سنتخذ القرارات المناسبة”.

وبين الكردي أن الجولة الخامسة ستخضع للتقييم داخل اللجنة الدستورية وهيئة التفاوض، وأضاف “نحن ننتظر غدا ما سيحصل فربما نشهد تطورا في الدقائق الأخيرة”.

لكنه استدرك قائلا “نطالب المبعوث الدولي بالإعلان أمام مجلس الأمن: من هو الطرف الذي عرقل العملية السياسية، والذي استمر بإعاقة أعمال اللجنة الدستورية”.

مليون شخص يتساءلون
تزامن انعقاد جلسات اللجنة الدستورية مع احتجاجات في الداخل لاسيما بين سكان المخيمات، وتشير الإحصائيات إلى وجود أكثر من مليون شخص بينهم 400 ألف طفل يعيشون في مخيمات بالقرب من الحدود السورية – التركية.

وعندما كانت اللجنة الدستورية تعقد جلستها الأولى، يوم الإثنين، وقف محتجون في الداخل حاملين شعارات تتساءل “عن أي دستور تتحدثون؟”.

وهذا ما قاد الكردي للتعليق بالقول ” أنا قادم إلى جنيف من الداخل السوري وقد التقيت مع شرائح مختلفة من أهلنا وتحدثنا بشفافية حول العملية السياسية”.

وتابع “نتفهم عدم وجود رضى كامل حول اللجنة الدستورية ولكنني لاحظت قدرا عاليا من المسؤولية من أهلنا في الداخل الذين كانوا مدركين لأهمية هذه العملية”.

واختتم حديثه بالقول “ربما سيقدر لهذه العملية ضمن اللجنة أن تموت لكننا نرفض أن يسجل موتها باسم المعارضة السورية بل يجب أن يسجل باسم النظام السوري الذي يعرقلها”، لافتاً “نحن نقدر الأصوات المؤيدة والمعارضة لعمل اللجنة في نفس الوقت”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى