سياسي محلي

“الدستورية” تواصل جولتها الخامسة: استياء في الداخل.. ووفد النظام يشغل الجلسات بالمهاترات

خاص – شاهد
فيما كانت الجلسة الأولى للجنة المصغرة لـ”الدستورية” منعقدة، يوم الإثنين، بعيداً عن عدسات الصحفيين، باستثناء مصور ومراسل الأمم المتحدة، وبرئاسة مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، كانت المناطق المحررة شمال سوريا تحتج على أعمال اللجنة الدستورية متسائلة: “أي دستور يكتب والناس مهجرة قسريا عن بيوتها إلى الخيام الغارقة بالوحل؟”.

ويرجح أن تستمر الجلسات المنعقدة في مكتب الأمم المتحدة بمدينة جنيف، حتى يوم الجمعة، فيما لم تسفر جلستا يوم الإثنين عن تقدم يذكر، في ظل حدوث مهاترات تسبب بها وفد نظام الأسد الذي تحدث طويلا حول مفهوم السيادة الوطنية، كما لا يبدو أن جلسات يوم الثلاثاء قد أحرزت أي نجاح.

تعقد الجولة الخامسة بجدول أعمال يتركز على المبادئ الأساسية للدستور، وكما في السابق، يتولى إدارة جلسات الجولة الخامسة لـ”الدستورية”، الرئيسان المشتركان للجنة، عن النظام: أحمد الكزبري، وعن المعارضة: هادي البحرة.

ومن المبادئ الأساسية التي يتم نقاشها خلال الدورة: حقوق المواطنة المتساوية، وفصل السلطات، واستقلال القضاء، وقضايا اللاجئين والنازخين.

“العبدة”: خلافات الهيئة لن تؤثر على الأداء في”الدستورية”

بينما لم تستطع “وكالة شاهد” حث الرئيس المشترك للجنة الدستورية “هادي البحرة” على التعليق، على أداء اللجنة خلال الجلسات، صرح رئيس هيئة التفاوض السورية “أنس العبدة” أن “الخلافات الحالية داخل هيئة التفاوض لن تؤثر على أداء اللجنة الدستورية في جولتها الخامسة”.

العبدة الذي كان متفائلا حول حل الخلافات الداخلية للهيئة لاسيما في ظل انعقاد الجولة الخامسة للجنة الدستورية، لم يقدم رؤيته للحل، لكنه أكد أنهم داخل الهيئة يحرزون “تقدما من أجل الوصول لحل”، وأضاف ” نحن متفائلون”.

وكشفت صحيفة “المدن” اللبنانية أن أحد أعضاء وفد المعارضة رفض حضور جلسات الثلاثاء، احتجاجاً على أداء الطرف الآخر وعدم التعامل بشكل حازم معه من قبل المبعوث الدولي إلى سوريا وفريقه.

وفي حال استمرار هذا العضو بموقفه من اجتماعات الجولة الخامسة، سيكون العضو الثاني في الوفد الذي يتغيّب عن الحضور، بعد أن قدّم جمال سليمان، ممثل منصة القاهرة في وفد المعارضة، اعتذاره المسبق بعد الخلافات التي تفجرت داخل هيئة التفاوض بين قوى المعارضة التي تتكون منها الهيئة.

وكان المبعوث الأممي الخاص لسوريا، غير بيدرسون، صرح، في وقت سابق، أن اجتماع اللجنة الدستورية، “سيكتسب أهمية كبيرة”. موضحا أن عمل اللجنة الدستورية سينتقل “من الإصلاحات الدستورية إلى صياغة الدستور”.

واعتبر بيدرسون أن الوقت “قد حان الآن للتوصل إلى صيغة عمل أكثر فعالية حتى يتم تنظيم الاجتماعات بشكل أفضل”.

كما قال الرئيس المشترك للجنة الدستورية في تصريح لوسائل الإعلام قبل أيام “هادي البحرة” إن “نوايا الأطراف كافة” ستتكشف خلال مناقشة “المبادىء الأساسية” للدستور في الدورة الخامسة.

محتجون: لن نقبل بتقزيم مبادئ الثورة

في مدن إعزاز والباب وعفرين إضافة لإدلب، قام محتجون بتنفيذ وقفات، في وقت واحد،  ضد انعقاد الجولة الخامسة للجنة الدستورية.

“معتز ناصر” الناشط المدني والمدون، وأحد المسؤولين عن الوقفات قال لـ”شاهد” ” قمنا كمجموعة من الناشطين بتنظيم وقفات احتجاجية ضد مسار ما يسمى اللجنة الدستورية لأننا نرى هذا المسار مصادم لمصلحة الثورة على طول الخط، ويعد التفافا على القرارات الدولية التي تخدم مصلحة الشعب السوري كالقرار 2254″.

ويرى ناصر أنهم استطاعوا عبر هذه الوقفات المتزامنة مع انعقاد اللجنة الدستورية إيصال رسالة “أننا لم ننكسر رغم كل ما مر بنا، ولازلنا نملك الوعي الكافي لاختيار أفضل ما يحقق أهداف ثورتنا، ويصون تضحياتها”.

لافتا إلى أن المحجتين عبروا عن عدم قبولهم  سياسة فرض الحلول الخارجية التي تحقق مصالح النظام الطائفي المجرم، ومن خلفه دولتي الاحتلالين الروسي والإيراني مقابل تضييع حقوق الشعب السوري الكريم الحر.

ما يجول في مخيلة ناصر ورفاقه المحتجين هو عدم تخيلهم أن يتم ” تقزيم أهداف الثورة السورية من إسقاط النظام بأركانه ومحاسبة رموزه، إلى مجرد مشكلة سياسية حول الدستور، تحل ببضع جلسات يعاد بها كتابته”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى