تقارير خاصة

محاولة إيرانية جديدة لإخضاع درعا.. والضامن الروسي غائب عن المشهد!

شاهد – تقرير خاص
شهدت محافظة درعا جنوبي سوريا خلال الأيام القليلة الماضية توترات كبيرة بين ميليشيا الفرقة الرابعة المعروفة بولائها لإيران، وبين العناصر السابقين في الجيش الحر في مسعى من الأولى لفرض هيمنتها على المنطقة.

وقبل أسبوع بدأت الميليشيات بحشد قواتها متمثلة بدبابات وعربات مدرعة وناقلات الجنود إلى مشارف ريف درعا الغربي بهدف تنفيذ حملة عسكرية تفضي إلى السيطرة عليه بحجة وجود خلايا من تنظيمي داعش وحراس الدين في المنطقة.

وفي وقت كانت تعقد به اللجنة المركزية التي تضم قيادات سابقين في الجيش الحر ووجهاء المحافظة مع قيادة الفرقة الرابعة لبحث مطالبها والحيلولة دون تأزم الأوضاع أكثر، نفذت الميليشيا يوم أمس هجوماً كبيراً على مدينة طفس بهدف اقتحامها.

وأكد مصدر خاص لـ”شاهد” أن الفرقة الرابعة أطلقت، يوم أمس، حملة عسكرية باتجاه طفس بدأتها باستهداف أحياء المدينة بقذائف الهاون والدبابات والرشاشات الثقيلة ما أدى إلى سقوط إصابات بين صفوف المدنيين وسط حالة ذعر كبيرة.

وأشار المصدر إلى أن هذه الحملة جاءت بعد أيام من الحشد والاستعداد، معتبراً أن تلك التعزيزات تثبت وجود نية مبيتة لدى الفرقة الرابعة لاقتحام المنطقة دون إعطاء أي أهمية للمفاوضات التي كانت تجريها مع لجنة درعا المركزية.

وأوضح المصدر أن قوات الأسد بدأت صباح الأمس بمحاولة اقتحام طفس واليادودة إلا أنها اصطدمت بمقاومة شرسة من قبل عناصر سابقين في الجيش الحر الذين تمكنوا من تكبيدها خسائر فادحة تمثلت بقتل 7 عناصر وجرح آخرين واعطاب دبابة T55 لها.

وعقب ساعات من الاشتباكات هدأت وتيرة المعارك بحسب ما أفاد الناطق باسم تجمع أحرار حوران “أبو محمود الحوراني” لـ”وكالة شاهد”، موضحاً أن المواجهات توقفت بعد توجه وفد من اللجنة المركزية لعقد اجتماع مع قائد الحملة العسكرية على ريف درعا العميد غياث دلة.

ووفقاً لما تسرب من الاجتماع فإن دلة طالب اللجنة المركزية تسليم مجموعة من أبناء حوران إلى الأفرع الأمنية أو تهجيرهم نحو الشمال السوري وعلى رأسهم القيادي السابق في الجيش الحر معاذ الزعبي وتسليم الأسلحة المتوسطة التي ظهرت خلال الاشتباكات، دون أن يحصل أي إتفاق بين الجانبين.

مصادر شاهد في درعا أكدت أن اللجنة المركزية ترفض تلك المطالب جملة وتفصيلاً وبشكل خاص المتعلق منها بتهجير أبناء المنطقة نحو الشمال السوري، وقد دعت أبناء حوران إلى توحيد الجهود و”الوقوف وقفة رجل واحد ضد سياسة العنجهية والإذلال”.

وتشير العديد من التقارير إلى أن الغاية من هذه الحملات العسكرية المتكررة التي تنفذها الفرقة الرابعة في محافظة درعا، هو إخضاع المنطقة للنفوذ الإيراني وتوطيده فيها بشكل يسهل لإيران وميليشياتها التنقل والتحرك بحرية ويساعدها على تهريب المخدرات جنوباً وتحديداً نحو الأردن ومنها إلى الخليج العربي.

جدير بالذكر أنه بالرغم من ضراوة المعارك التي دارت، يوم أمس، على أطراف طفس واليادودة وسقوط قتلى وجرحى من الفرقة الرابعة ومطالبة الأخيرة بتهجير عدد من أبناء درعا نحو الشمال إلا أن روسيا الطرف الرئيس الضامن لاتفاق التسوية غائبة عن المشهد رغم التعهدات التي قطعتها بإبعاد ميليشيات إيران عن حدود إسرائيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى