سياسي محلي

في حدث نادر.. إيران تخسر ميناء اللاذقية لصالح شركة برجوازية أسسها مغتربون

شاهد – متابعات
كشفت صحيفة “المدن” اللبنانية” عن أحد الأحداث النادرة، التي تنتصر فيها البرجوازية السورية المُهجّرة، على فساد ومحسوبية نظام الأسد، وبيعه لمقدرات البلاد، لداعميه الخارجيين، وذلك عبر استغلال التناقضات بين أولئك الداعميين أنفسهم، لفرض موطئ قدم لتلك البرجوازية في بلدها، والذي هو حقّ أصيل من حقوقها.

الحدث النادر هو رفع الحجز الاحتياطي عن أموال شركة “محطة حاويات اللاذقية الدولية”، الصادر قبل أيام، بوصفه استكمالاً لتطور لافت، حدث في صيف العام 2020، وتمثّل في تمديد حكومة النظام لعقد استثمار محطة الحاويات في مرفأ اللاذقية من جانب الشركة المشار إليها أعلاه، لمدة 5 سنوات أخرى، بعد أشهر على انتهاء العقد في تشرين الأول/أكتوبر 2019.

وتأسست شركة “محطة حاويات اللاذقية”، بداية حكم “بشار الأسد”، عبر شراكة بين مجموعة “CMA CGM”، التي كان يقودها رجل الأعمال الفرنسي – اللبناني، من أصول سوريّة، الراحل جاك سعادة، وشركة “سوريا القابضة” التي تمثّل استثمارات نخبة من رجال الأعمال السوريين المقيمين والمغتربين، كان يقودهم حينها، هيثم جود.

ووفقا للصحيفة استفادت الشركة من الصراع الروسي – الإيراني على مقدرات سورية، وهذا التضارب في المصالح سُوّي لصالح موسكو، أخيراً، والتي تجنبت استثمار مرفأ اللاذقية أيضاً، ربما تجنباً لاستفزاز إيران، بعد أن اقتنصت استثمار مرفأ طرطوس، في عقدٍ لمدة 49 عاماً، لكنها نجحت في حرمان إيران من هذا الاستثمار، وتركه لجهة محايدة، تمثل شراكة بين برجوازية سورية مُهجّرة، وأخرى فرنسية من أصول سورية.

يذكر أن رأس النظام “بشار الأسد” كان على وشك التنازل لإيران عن ميناء اللاذقية بعد أن أبدت طهران رغبتها علنا، ربيع العام 2019، باستثمار مرفأ اللاذقية، لكن الامتعاض الروسي، أفقد الإيرانيين موطئ القدم المأمول على الساحل السوري، الذي تنظر إليه موسكو، بوصفه منطقة نفوذ خاصة بها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى