سياسي محلي

أكاديمي سوري: بشار الأسد التقى بوفد إسرائيلي وبدأ التفاوض على شروط تعويمه

شاهد – متابعات
أكد الأكاديمي السوري “محمد سرميني” مدير مركز جسور للدراسات، اجتماع رأس النظام السوري “بشار الأسد” بوفد إسرائيلي والتفاوض على شروط تعويمه.

وأوضح سرميني في مقالة نشرها المركز، اليوم الاثنين، أن الأسد التقى نهاية العام الماضي بمسؤول أمني إسرائيلي في قاعدة حميميم العسكرية وبحضور عسكري وأمني إسرائيلي.

وحضر اللقاء رئيس مكتب الأمن الوطني علي مملوك، ومستشاره الخاص للشؤون الأمنية والاستراتيجية اللواء بسام حسن، ومن الجانب الإسرائيلي الجنرال غادي إيزنكوت من رئاسة هيئة الأركان، والجنرال السابق في الموساد آري بن ميناشي، وأليكساندر تشايكوف قائد القوات الروسية في سوريا.

وذكر سرميني أن الأسد عرض خلال اللقاء عدة مطالب أبرزها العودة إلى الجامعة العربية والحصول على مساعدات مالية لسداد الدين الإيراني وبالتالي فتح المجال لنظامه لإخراج إيران من سوريا ودعمه لتثبيت حكمه ودعمه اقتصادياً، ووقف العمل بالعقوبات المفروضة عليه.

وطلب الوفد الإسرائيلي تفكيك ما يسمى بمحور المقاومة والممانعة وإخراج إيران وحزب الله من سوريا بشكل كامل وتشكيل حكومة بالمناصفة مع المعارضة وإعادة هيكلة المؤسسة الأمنية والعسكرية بشكل كامل واعادة الضباط المنشقين بضمانة روسية أمريكية إسرائيلية.

وأشار الأكاديمي إلى أنه بالرغم من توصل هذا اللقاء إلى اتفاقات محددة إلا أنه يشكل بداية لمسار تدفع روسيا باتجاهه بقوة، مرجحاً أن عام 2021 سيشهد توسعاً كبيراً في هذا المجال حيث ترى موسكو أن بناء علاقة مباشرة بين نظام الأسد وتل أبيب يمكن أن يشكل طوق النجاة له.

واعتبر أن السلام مع إسرائيل يمثل حلاً مثالياً لنظام الأسد للخروج من حالة الحصار الدبلوماسي والاقتصادي التي يعيشها منذ عشر سنوات وقد يمنح نظامه بطاقة عبور لعقود قادمة في الحكم ما لم يحصل انفجار شعبي آخر أو تنشأ ظروف أخرى غير محسوبة في المستقبل. 

وأضاف: “بلا شك فإن إسرائيل من جهتها سترحب بالتعاون الرسمي من طرف النظام وفي تحويل علاقتها الممتدة معه منذ نحو نصف قرن إلى طابع أكثر رسمية وهي تدرك أنه الخيار الأفضل بالنسبة لأمنها مقارنة مع أي فاعل مر على سوريا خلال السنوات العشر الماضية وهو الإدراك الذي دفعها طيلة العقد الماضي للحيلولة دون سقوطه بأي شكل”.

ولفت إلى أن إيران تدرك أن قدرتها على الضغط الفعلي على روسيا محدودة جداً، وأن علاقة نظام الأسد معها علاقة براغماتية بحتة ولا تعول على احترام الطرفين روسيا أو نظام الأسد لالتزاماتهم معها وتسعى إلى تسريع عملية تجذرها في بنية الدولة والمجتمع في سوريا بما يجعل اقتلاعها من أي طرف بما في ذلك روسيا والنظام أمراً بالغ الصعوبة.

ورجح سرميني أن يكون العام الحالي مليئاً بالمستجدات فيما يتعلق بالصراع الروسي – الإيراني داخل سوريا من جهة وسعي روسيا والنظام لبناء جسور الثقة مع تل أبيب من جهة أخرى موضحاً أن هذه المستجدات ستتأثر بشكل مباشر بالطريقة التي ستتعاطى بها الإدارة الأمريكية الجديدة مع إيران ومع مشروعها الإقليمي وخاصة في سوريا.

وتابع: “ومما لا شك فيه أن دخول دمشق إلى مسار التطبيع يمكن أن يشجع العواصم الغربية على طي صفحة الماضي والنظر في منظومة العقوبات الدولية والوطنية وهو ما سيفتح الباب أمام ولادة الأسد من جديد مستنداً إلى شرعية دولية عميقة هذه المرة دون أن يكون بحاجة إلى المتاجرة بفلسطين وقضيتها ودون أن يتعرض حتى لضغوط للإفراج عن المعتقلين في فرع فلسطين وغيره”!

وختم الأكاديمي السوري مقاله بالقول: “على ما يبدو فإن دروس الأشهر الأخيرة كانت كفيلة بدفع الأسد للذهاب إلى حميميم راغباً غير مكره فقد كان درس السودان كافياً لإقناع كل المعاقبين والمنبوذين من النظام الدولي بأن مفتاح الخروج من سجن العقوبات إلى “جنة” القبول الدولي موجود في تل أبيب وهو درس ربما سيسعى العديد من المنبوذين في المنطقة للاستفادة منه في عام 2021″.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى