سياسي دولي

“أنس العبدة” ينتقد الدور الأممي ويؤكد أن الجولة المقبلة للجنة الدستورية ستكون محورية

شاهد – متابعات
صرح رئيس هيئة التفاوض السورية “أنس العبدة”، في حوار مع جريدة “العربي الجديد”، أن فريق الأمم المتحدة الخاص بسورية يتغاضى عن ذكر مسار أساسي في العملية السياسية وهو الانتقال السياسي، معتبراً أن هذا يجعل الدور الأممي في سورية ملتبساً.

و لفت العبدة إلى أن “الجولة المقبلة من اللجنة الدستورية ستكون محورية وستحدد طريقة تعاملنا مع هذا المسار”.

واعتبر العبدة أنه لم يتم تنفيذ أي بند حتى الآن من القرار الأممي 2254 سواء البنود غير التفاوضية كملف المعتقلين، ووقف إطلاق النار، أو في ما يتعلق بالملف التفاوضي بما فيه المسارات الأربعة (الحكم الانتقالي، الدستور، الحوكمة الأمنية ومكافحة الإرهاب، والانتخابات).

ولفت إلى أن “روسيا وإيران والنظام لديهم فهم للقرار 2254 مخالف تماماً لفهم السوريين والمجتمع الدولي، فهم يرون أن القرار عبارة عن حوار سوري – سوري وتحت مظلة النظام، وأنه عبارة عن مجموعة من الإصلاحات البسيطة.

ولفت العبدة، “أما نحن فنرى القرار على أنه خريطة طريق نحو الانتقال السياسي، وهذا هو هدف العملية السياسية في سورية، وأن السوريين لن يقبلوا بغير ذلك”.

وأكد أنه “في حال استمر النظام في طريقته الحالية العبثية في تفادي الحديث عن القضايا الدستورية، فإننا سنراجع وبشكل جدي إمكانية الاستمرار في هذا المسار”.

و حول قضية عودة اللاجئين والمؤتمر الذي عقدته روسيا في دمشق مؤخرا رأي العبدة أن على “النظام وحلفائه إدراك أنه لن تكون هناك عودة للاجئين إلا عبر تحقيق انتقال سياسي، ووسط بيئة آمنة ومحايدة”.

وتابع العبدة قائلاً: “رأينا أن كثيراً من السوريين الذين عادوا إلى سورية واجهوا مخاطر أمنية جسيمة واعتقال من قبل الأجهزة الأمنية للنظام”.

وكان أول اجتماع للجنة المصغرة المنبثقة من اللجنة الدستورية السورية في تشرين الأول/أكتوبر 2019 حيث جمعت 45 شخصاً مختاراً بالتساوي من جانب دمشق والمعارضة وموفد الأمم المتحدة بهدف إشراك ممثلين للمجتمع المدني.

وفي 18 كانون الثاني/ديسمبر 2015 صوت مجلس الأمن على القرار رقم 2254، الذي ينص على بدء محادثات السلام بسوريا، ويؤكد على أن الشعب السوري هو من يقرر مستقبل البلاد، ويدعو لتشكيل حكومة انتقالية، وإجراء انتخابات برعاية أممية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى