سياسي دولي

بيان مشترك لـ48 منظمة يطالب أوروبا بالتراجع عن قرارات تخص اللاجئين السوريين

شاهد – متابعات
أصدرت 48 منظمة سورية ودولية بيانا مشتركا حول قرارات بعض الدول الأوروبية، التي تهدد مبدأ عدم الإعادة القسرية للاجئين خاصة السوريين.

وأكد البيان أن عدة تقارير وثقت تعرض العائدين للاستجواب والاعتقال من قبل الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة نظام الأسد، حيث وثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” اعتقال ما يزيد عن 62 شخص من العائدين خلال عام 2020، وتعرضهم لانتهاكات واسعة بما فيها استخدام التعذيب، والإعدام خارج نطاق القضاء، ما يثير مخاوف جدية على حياتهم وحريتهم وسلامتهم.

ورصد البيان التغييرات الواضحة التي طرأت على سياسات اللجوء في عدّة دول أوروبية، قد تُمهّد لانتهاك مبدأ عدم الإعادة القسرية، والبروتوكول الأول من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والتي بدأت منذ نهاية عام 2019 وحتى الآن.

وأشار إلى أن الحكومة الألمانية فشلت منذ بضعة أيام في تمديد قرار حظر الترحيل إلى سوريا الصادر عام 2012 الذي يمدد كل ستة أشهر، وذلك نتيجة تصاعد دعوات لترحيل اللاجئين المدانين بجرائم و أعمال عنف والذين من شأنهم أن يشكلوا خطرا في تعزيز لخطاب كراهية ضد اللاجئين، بدل التركيز على وضع حلول للتحديات التي يواجهونها، وبدل التركيز على دعم جهود المساءلة والعدالة، التي من شأنها أن تلاحق المتورطين بأعمال العنف أو جرائم.

وتابع أن وزارة الهجرة والاندماج الدنماركية قررت في كانون الأول 2019، سحب إقامة الحماية المؤقتة من لاجئين سوريين تمهيداً لإعادتهم إلى سوريا، مع الإشارة إلى تحسن الوضع الأمني في محافظة دمشق والمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة عموماً. كما أعلنت عن مراجعة شاملة لقضايا اللاجئين القادمين من مناطق سيطرة الحكومة للتحقق ممن لم يعد بحاجة منهم إلى الحماية وترحيله من الدنمارك وذلك ضمن إعادة تقييم أوضاع اللاجئين على أراضيها.

واعتبر أن قرارات الحكومتين الألمانية والدنماركية، من شأنها أن تحفز المزاج العام المعادي لوجود اللاجئين والخطاب اليميني الشعبوي بتصويرهم كطامعين بالحياة في دول الرفاهية في حين أن بلادهم آمنة مع إغفال حقيقة أنهم هاربون من الموت.

مؤكدا أن هذه التغييرات الأخيرة على سياسات اللجوء، تخل بالالتزام بمبدأ عدم الاعادة القسرية، وتخالف حقُّ التماس ملجأ والتمتُّع به خلاصاً من الاضطهاد، الذي عبرت عنه المادة 14 من “الإعلان العالمي لحقوق الإنسان”.

وفي الختام طالبت المنظمات الموقعة على البيان الحكومات الأوروبية وخاصة الألمانية والدنماركية بالتراجع عن كافة القرارات، التي تخالف مبدأ عدم الإعادة القسرية، والتي من شأنها إجبار اللاجئين بشكل مباشر أو غير مباشر على العودة إلى سوريا.

وإعادة تقييم سياسات الاندماج بما يتيح للاجئين الانخراط بشكل فعّال في مجتمعاتهم المضيفة.

إضافة للعمل على تنظيم برامج الدعم للاجئين في دول الجوار بما يتجاوز تأمين الاحتياجات الأساسية إلى وضع أكثر استدامة، خصوصاً في سُبل العيش، وتحسين أوضاعهم القانونية، ومكافحة خطاب الكراهية ضدهم في هذه البلاد، بالتعاون مع الحكومات والمؤسسات الأهلية ووسائل الإعلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى