مقالات الرأي

هل ستمول الإمارات حملةً عسكرية جديدة على إدلب؟

 

هل ستمول الإمارات حملةً عسكرية جديدة على إدلب؟

هل ستمول الإمارات حملةً عسكرية جديدة على إدلب؟

بقلم: خالد الأحمد ـ كاتب سوري

أعلنت وكالات الانباء الرسمية لكل من الامارات والنظام السوري، قبل أيام، عن إجراء اتصال هاتفي بين محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي وبشار الأسد رأس النظام في دمشق، وقالت حكومة الإمارات إن الهدف إنساني للمساعدة في التصدي لوباء كورونا .

الإمارات والأسد خلال الثورة

لم تقطع حكومة أبو ظبي اتصالها مع النظام السوري طوال سنوات الثورة، بالإضافة أنها كانت الجهة التي يقصدها أبناء عائلة النظام في دمشق، منذ اليوم الأول للثورة ولغاية اليوم، مثل بشرى الأسد شقيقة بشار الأسد، ناهيك عن الدعم المادي الذي كانت تقدمه الإمارات لبشار الأسد وتحمل تكاليف الحروب في سوريا من أجل القضاء على الثورة.

الامارات ومعاداة الشعوب

لعبت حكومة الإمارات دوراً في تدمير وتشتيت المعارضة السورية، سواء كان على الصعيد السياسي أم على الصعيد العسكري، من خلال تزويد المعارضة العسكرية بمعدّات اتصال كانت السبب في استشهاد معظم قادة الصف الأول في الثورة، بسبب سهولة التجسس عليها، أو من خلال تشتيت وتقسيم منصات المعارضة، بالإضافة لتضييقها على السوريين المعارضين للأسد المقيمين على أراضيها وتسفيرهم خارج البلاد والتهديد بتسليمهم للنظام.

الإمارات ودفع تكاليف الحرب

نقلت مصادر أن الهدف الأبرز من الاتصال بين ولي العهد محمد بن زايد وبشار الأسد، من أجل تغطية تكاليف استئناف الحرب في مدينة إدلب والتي توقفت بعد الاتفاق التركي ـ الروسي في الخامس من آذار الماضي.

تقارير دولية عن الدعم المالي الإماراتي للنظام

ذكر موقع ميدل إيست أن الإمارات دفعت ثلاثة مليارات دولار أمريكي من أجل استئناف العملية العسكرية على إدلب تحت غطاء المساعدات الإنسانية.

خرق الهدنة في إدلب

تحركات جديدة للنظام وحلفائه في المنطقة بعد الإتصال “الإنساني” وهناك توقعات أن خرق الهدنة بات مسألة وقت، وهذا يدل على أن تكاليف الحرب دفعت، خاصة أن بشار الاسد بات عاجزاً عن تأمين رغيف الخبز للناس في مناطق سيطرته.

النظام والدعم الخارجي

يأتي هذا بعد إعلان روسيا تقديمها كمية من القمح لنظام الأسد، وحسب خبراء فإن هذه الكمية لا تكفي لعشرة أيام، أي إن الأسد عاجز عن القيام بأي عمل دون دعم خارجي.

أزمة الاقتصاد الروسي

في هذا الوقت نجد الاقتصاد الروسي بدأ يعاني من أزمات ومشاكل، ازدادت بعد الانخفاض الكبير بأسعار النفط، بعد جائحة كورونا التي تسببت بتراجع اقتصادي كبير في العالم، وإغلاق الكثير من المعامل والمصانع، كما أدت لتذبذب في أسعار صرف العملات.

الامارات تعادي تركيا إرضاءً لإيران

إن العلاقات بين حكومة أبو ظبي وتركيا وصلت الى حد القطيعة، وذلك بسبب موقف الإمارات المعادي لتطلعات الشعوب العربية، بينما نجدها تقوي علاقاتها مع إيران متناسية الجزر الثلاثة المحتلة إيرانياً، فتعمل على خدمة المشروع الفارسي عن طريق تبييض الأموال في مصارفها ودعمها للنظام في سوريا وسعيها لتشتيت العمل العسكري في اليمن، والدليل عليها “خطابات عبد الملك الحوثي المرحبة بعمل الامارات” والتهليل الإيراني بمواقف الإمارات وكثير من القضايا الأخرى، مخالفة بذلك حتى تطلعات شعبها.

كلمة أخيرة

إن مواقف حكومة الإمارات الداعمة للديكتاتوريات في المنطقة، لا تجعلنا ـ كشعوب عربية ـ نوجه أصابع الاتهام للشعب الإماراتي الشقيق، فالشعب الإماراتي تواقٌ لعلاقات أفضل مع إخوانه العرب، ولن يقبل في يوم من الأيام أن تشارك حكومات بلاده بقتل شعب عربي، وإن انتقاد أو تسليط الضوء على انتهاكات حكومة أبو ظبي، لا يعني أبداً إيجاد ثغرة بيننا وبين الشعب الإماراتي الأصيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى