محلي

مغارة علي بابا وكنوزها تحت سيطرة قسد شرق الحسكة

صورة تعبيرية

خاص ـ شاهد

فتحت مغارة “علي بابا” الأسطورية أبواباً حقيقية لقسد شرق الحسكة، فباتت مصدر رزق تحت إشراف دولي وبموافقة عالمية وتمويل هائل.

تسيطر قسد على مخيم الهول (45 كم) شرق الحسكة، ويضم آلاف المهجرين من ديرالزور والعراق، بالإضافة لجناح خاص بنساء الدواعش، وتبلغ نسبتهنّ 12% فقط من قاطني المخيم.

وقال مراسل شاهد، نقلاً عن مصدر من داخل المخيم، نتحفظ عن ذكر اسمه لدواع أمنية، إن قسد تستغل سيطرتها الأمنية على مخيم الهول استغلالاً سياسياً ومالياً وإعلامياً كبيراً.

وأضاف المصدر أن قسد تروج أمام المجتمع الدولي أن غالبية قاطني مخيم الهول هم عائلات الدواعش، لتضمن استمرار سيطرتها الأمنية عليه، وتواصل الدعم المالي المقدم لها مقابل حراسة المخيم من “الخطر الكامن فيه”، بحسب ادعاءات قسد.

وأكد أن قسد تستغل حراستها لمخيم الهول من أجل الكسب المادي، حيث أرسلت الأمم المتحدة في شهر نيسان 2019 مبلغ 4.5 مليون دولار، كمساعدة لوجستية لقاطنيه، ولكنّ أياً من هذه المساعدات لم يصل، بل تم توزيع بعض المواد المقدمة من المنظمات.

ونوه المصدر من داخل المخيم، أن جميع المساعدات الأممية أو الدولية المقدمة على شكل حليب الأطفال والأدوية وخزانات المياه، لا تصل للمخيم وإنما يتم بيعها في مدينة القامشلي، أو تعمل قسد على سحب الحليب والأدوية المهمة كأدوية السكري والضغط والقلب، لتبيعها على شكل تهريب لسكان المخيم وبثلاثة أضعاف سعرها الحقيقي.

وتستغل قسد جميع الحوالات المالية المتجهة للمخيم، حيث يصل لسكان المخيم شهرياً ما يزيد عن 300000 دولار أمريكي، عبر مكاتب حوالات محددة ومرتبطة بقسد، لتأخذ عن كل حوالة نسبة 30% بالإضافة لاقتطاع جزء من المبالغ وإعطاء الباقي لصاحب الحوالة.

وأشار المصدر إلى استغلال قسد لأقارب قاطني المخيم العراقيين، حيث تتصل بهم وتشرح لهم حجم المعاناة داخل المخيم، لدفعهم لإرسال مبالغ مالية لأقاربهم، لاسيما النساء، ولا يتم إيصال المبلغ كاملاً للمستفيدة، وإنما تصادر قسد جزءاً منه.

وتشن قسد، بين فترة وأخرى، حملة اعتقالات داخل المخيم تستهدف النساء الأجنبيات، لتقوم بعدها بالتواصل مع ذوي المعتقلة والاتفاق معهم على تهريبها مقابل مبلغ مالي، وهذا يفسر، بحسب المصدر، الإفراج السريع عن بعض المعتقلات الأجنبيات.

كما تمارس قسد الابتزاز المالي لسكان المخيم، لاسيما النساء، عبر مصادرة هواتفهن وعدم إرجاعها إلا بعد دفع صاحبته لمبلغاً يتجاوز أحياناً سعر الهاتف نفسه، أو تمارس الابتزاز الجسدي لإعادة المصادرات إلى صاحباتها.

وتتبع قسد سياسة تهريب عائلات من المخيم مقابل مبالغ مالية، تصل إلى 10000 دولار أمريكي مقابل العائلة الأجنبية، و2500 دولار مقابل العائلة السورية أو العراقية، ويتم التهريب بتنسيق مع شخصيات من قسد.

وجرت عمليات خطف عديدة للأطفال، دون سن التاسعة، من داخل المخيم، لأغراض تجنيد عسكري أو بيع أعضاء أو بيع الطفل لعائلات ثرية، وأحبط الأهالي في المخيم محاولة خطف طفل تم تخديره ووضعه في صندوق كرتوني لتهريبه إلى خارج المخيم من قبل أحد الحراس، الذي هرب بعد اكتشاف محاولة خطف الطفل.

ورغم المساعدات المالية الأممية والدولية الهائلة التي تتلقاها قسد لتخديم المخيم وتأمين احتياجات قاطنيه، إلا أن الأمم المتحدة أعلنت في أيلول 2019 وفاة 390 طفلاً بسبب تردي أوضاعهم الصحية نقص التغذية المقدمة إليهم.

ويقطن في مخيم الهول نحو 70 ألف نسمة، 95% منهم أطفال ونساء، أغلبهم مهجرون من العراق وديرالزور بسبب الحرب، و12% منهم عوائل داعش ويقيمون في جناح خاص بهم.

وتقدم الدول الغربية والأمم المتحدة مساعدات مالية ولوجستية هائلة لقسد، لدعم المخيم والحفاظ على سلامة قاطنيه، كما تزور وفود أجنبية المنطقة للتنسيق مع قسد مقابل ضمان استمرار “حراستها للمخيم”.

وأنشأت المفوضية العليا للاجئين مخيم الهول عام 1991م إبان حرب الخليج، لاستقبال 15000 لاجئ من العراق، ومن الفلسطينيين الذين طردتهم الكويت بعد الحرب، وفي عام 2003 استقبل المخيم الهاربين من الحرب الأمريكية على العراق، وبعد بدء الثورة السورية 2011 بات المخيم ملاذاً للفارين من القصف على مناطقهم شرق سوريا.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق