سياسي

سيجري يتحدث لشاهد عن المبادرات التي قُدمت للقوى الكردية السورية ودور “حزب العمال الكردستاني” بإفشالها

خاص – شاهد

قال “مصطفى سيجري” مسؤول المكتب السياسي في فرقة المعتصم التابعة للجيش الوطني السوري، بأن الجيش الوطني تقدم بمبادرات مع القوى الكردية السورية في شرق الفرات، تقوم على المشروع الوطني الجامع وإنهاء حالة الفرقة والتشتت، إلا أن قرار المنطقة بيد “حزب العمال الكردستاني”.

وأفاد سيجري في حديث خاص لوكالة “شاهد”، الإثنين، أنه “منذ عام ٢٠١٢ وإلى اليوم كنا قد عقدنا عدة لقاءات مع القوى المجتمعية الكردية من أبناء المنطقة الشرقية، بما في ذلك بعض المجموعات ممن حملوا السلاح لحماية مناطقهم وبلداتهم في مواجهة تنظيم داعش”.

وتابع حديثه “لكن سرعان ما فقدت هذه القوى تأثيرها وحضورها الميداني بفعل تغول أذرع “حزب العمال الكردستاني” وهيمنته على المناطق ذات الغالبية الكردية بقوة السلاح ووفرة المال”.

وأكد سيجري أنه في “عام ٢٠١٧ وقبيل انطلاق عملية غصن الزيتون كنا قد دخلنا بمفاوضات مباشرة مع تنظيم قسد وبرعاية من التحالف الدولي، واستمرت المفاوضات لعدة أشهر جرت في عفرين وعين العرب”.

وأوضح بأن المبادرة كانت “تنص على انسحاب ميليشيات قسد من القرى العربية المحتلة ( تل رفعت ومنغ وعين دقنة ومرعناز وغيرها من القرى والبلدات العربية )، وكذلك سحب قادة حزب العمال الكردستاني والقيادات السورية المرتبطة بالتنظيم إلى خارج مدينة عفرين”.

ولفت إلى أن “المفاوضات فشلت بسبب ضعف العنصر الكردي السوري داخل التنظيم، وهيمنة قادة حزب العمال الكردستاني -غير السوريين- على مفاصل القرار داخل التنظيم”.

وأشار سيجري إلى وجود “ترحيب من الجانب الأمريكي بالمبادرة” مضيفاً، “دعم الأمريكان خطواتنا وكانوا راعين للاجتماعات، إلا أن قسد كانت في هذه الأثناء تعقد اتفاقاً سرياً مع الاحتلال الروسي وقد أفضى إلى دخول القوات الروسية الى مدينة عفرين في محاولة لقطع الطريق على مبادرتنا”.

وأضاف “قسد لم تعد تشكل خطراً على الشعب السوري ووحدة أراضيه ومستقبله فحسب، إنما على شعوب المنطقة ودول الجوار، فهي تمتلك مشروعاً عابراً للحدود وتستخدم الإرهاب كوسيلة ضغط على البلدان المستقرة، لإقامة ما يسمى بدولة كردستان الكبرى”.

ونوه إلى أنه “من المؤسف أننا بتنا نشاهد اليوم دولاً عربية داعمة للمشروع الإرهابي العنصري المعادي للعرب والمسلمين والساعي لاقتطاع أجزاء من الدول العربية”.

وتحاول “قسد” عبر ممارساتها إبعاد المكون الكردي عن المجتمع السوري وتطبيق أجندتها الانفصالية، عبر الابتعاد عن الأسس التي قامت عليها الثورة السورية في بداياتها والتي كان للمناطق الكردية شرقي سوريا دور كبير وفاعل فيها، أطلقت عليه “قسد” رصاصة الرحمة لتفصل تلك المناطق عن النسيج الوطني السوري.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: