سياسي دوليمحليةميدانية

روسيا تقترب من الإعلان عن تشكيل جديد تابع لها جنوبي سوريا

خاص – شاهد

توصلت روسيا مؤخراً إلى اتفاق مع مشايخ العقل في السويداء لتشكيل كيان عسكري خاص بالمنطقة الجنوبية يتبع لها، قوامه شبان من محافظتي درعا والسويداء.

وأفاد الناشط الإعلامي سلام عزام لوكالة “شاهد”، الخميس، أن “روسيا منذ فترة تعمل على تشكيل الفيلق السادس، أي أنها تحاول إحداث فيلق خاص بالمنطقة الجنوبية، تضم الفصائل المسلحة بالسويداء ودرعا معاً تحت قيادتها”.

وأضاف عزام “هذا الأمر يجعلنا نقف عند أحداث العنف التي شهدتها المنطقة الجنوبية مؤخراً بين السويداء ودرعا، المتمثلة بحادثة “القريا” في 27 آذار الماضي، والمجموعات التابعة لإيران إضافة إلى الأمن العسكري التابع للنظام، تسعى لتخريب هذا المشروع الروسي ودائماً تسعى تلك المليشيات لافتعال أحداث الخطف والتوتر بين السويداء ودرعا”.

وأكد أن روسيا وضعت اللمسات الأخيرة على التشكيل الجديد، لكن بعض الخلافات حالت دون الإعلان عنه، من أهمها الخلاف على قيادة الفيلق.

وأوضح عزام أن هدف روسيا من التشكيل الجديد أن “تكون المنطقة الجنوبية تحت سيطرة هذا الفيلق، وأن تمنع الأطراف الإيرانية من الوصول إلى هذه المنطقة، ولكن إيران تمتلك خلايا نائمة خصوصاً بعد سيطرتها على منطقة اللجاة واستِمالة العشائر البدوية، وتجنيدهم مقابل المال، والتي عملت خلال الفترة الماضية على إثارة التوترات بين السويداء ودرعا، في محاولة لخلط الأوراق”.

ونوه إلى أن المصالحة التي أجرتها بعض القرى المسيحية في السويداء، ورسالة الشكر التي وجهها الخوري لأحمد العودة، أثارت بلبلة في السويداء ما دفع الكنيسة لإصدار بيان يؤكد أن الرسالة تمثل الخوري نفسه، ولا تمثل الكنيسة.

وأشار عزام إلى “وجود تحركات روسية في المنطقة الجنوبية، تتمثل بزيارات أسبوعية تجريها مع الوجهاء والزعامات التقليدية ورجال الدين في السويداء، محاولين في كل مرة التأكيد على ضرورة ضبط الأمن في المنطقة والمصالحة مع درعا، والتي تسعى الأجهزة الأمنية التابعة للنظام مدعومة من إيران لتخريبها”.

وذكر أن عدد الشباب المطلوبين للخدمة العسكرية في محافظة السويداء يبلغ 67 ألف شاب تقريباً، من عمر 18 سنة وحتى 48 وهم مطلوبون للخدمة الإلزامية والخدمة الاحتياطية”.

وتحدث عزام بأن “هؤلاء الشبان يعيشون ظروفاً صعبة منذ عام 2013 لأنهم غير قادرين على التحرك، ولا تتوفر لهم فرص عمل، ما دفع بعضهم للانخراط بمجموعات مسلحة، أو العمل بالتهريب، إضافة إلى محاولات جميع الأطراف استثمارهم سواء لإرسالهم إلى ليبيا أو فانزويلا أو للقتال ضمن صفوف النظام في مناطق سورية أخرى”.

وكانت محافظة السويداء قد شهدت عودة المظاهرات المناهضة للنظام السوري قبل ثلاثة أشهر، ما دفع روسيا للاستعجال في مشروعها لضمان السيطرة على المحافظة بعيداً عن الطرف الإيراني، وهذا ما يوضح أسباب الفلتان الأمني الذي تعيشه المحافظة في الفترة الأخيرة.

تحرير: نور أحمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى