محلي

تحضيرات العيد محاولة من بعض نساء المخيمات في إدلب لاستحضار أجوائه

خاص – شاهد

يمر عيد الأضحى، وملايين النازحين يعيشون في مخيمات حدودية بعيدين عن مدنهم وقراهم التي تحتلها عصابات الأسد وإيران وروسيا. فالبعض منهم يعيش العيد لأول مرة في النزوح، بينما مرت أعياد على غيرهم وهم في تلك المخيمات، يتجرعون مرارة البعد، ولهيب الاشتياق.

لكن بعض هؤلاء النازحين اعتمدوا على أن الحياة يجب أن تستمر، والإنسان قادر على التكيف مع ظروفه على مبدأ المثل القائل “إذا مات بلال بطل الأذان”؟. في حين أن آخرين كان لهم رأي آخر حول الأمر.

العيد بسمة طفل
عمدت بعض النساء في المخيمات على صناعة حلويات العيد في محاولة منهن لاستحضار طقوس وأجواء العيد، ورسم الفرحة على الوجوه المتعبة من مرارة النزوح.
تقول أم محمد من بلدة حاس (جنوب إدلب) لـ “شاهد”، “هذا العيد الثاني الذي يمر علينا في مخيمات النزوح، لذلك نحاول بشتى الوسائل أن نزرع الفرح على وجوه الأطفال في العيد، إنني أربي أطفالي بدون معيل، فوالدهم استشهد، لذلك لا بد أن نفرحهم بأشياء بسيطة وهي حلويات العيد بما يتوفر لدينا من مواد أولية”.

وتابعت أم محمد حديثها “كنا في قريتنا نصنع حلويات العيد كل عام، إضافة إلى مواد أفضل وكمية أكبر، لكننا اليوم نحاول إسعادهم بالقليل المتوفر حتى لا يحسوا أن شيئاً ينقصهم، لأن الحياة لا بد أن تستمر”.

لا فرحة بعيداً عن الأولاد
فاطمة، نازحة من قرية حاس كان لها نظرة أخرى للأمر، تحدثت لـ “شاهد” بقولها “أي عيد هذا الذي سيمر علينا، قهر وفقر ونزوح، وأولادي متفرقون في بلاد الله الواسعة، لذلك لا يمكنني أن أفرح أو أحضر شيئاً لاستقبال العيد لأن أولادي بعيدون عني ولا فرح بدونهم”.


بين مؤيد لفرحة العيد ورافض لها، يمر عيد الأضحى على الجميع في المخيمات، وهم يعانون ظروفاً قاسية أثرت على البعض وأفقدتهم الإحساس بالفرح، بينما حارب آخرون لرسم البسمة رغماً عن تلك الظروف من أجل أطفالهم الذين لا يعرفون ما الذي يجري من حولهم، على أمل أن يعودوا إلى بلادهم يوماً ما.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: