سياسي

بين نفي “نصر الله” وشكوك “جنبلاط” من يسيطر على لبنان

 

بين نفي “نصر الله” وشكوك “جنبلاط” من يسيطر على لبنان

 

المتابع للشأن اللبناني وتداخلاته وتعقيداته، يعرف جيداً من الذي يسيطر على المفاصل الهامة في لبنان الذي تحكمه قوى سياسية متناحرة، تتقاسم السلطة على أساس طائفي بعد اتفاق الطائف.

على الرغم من المحاصصة الطائفية للأحزاب والتيارات السياسية في لبنان إلا أن مليشيا “حزب الله” المدعومة من إيران تبقى الأقوى والمسيطرة على مراكز القوى في الحكومة اللبنانية والتي تحولت إلى دويلة داخل الدولة، تتلاعب بمصير ومقدرات لبنان وفق الرغبة الإيرانية، ضاربة بعرض الحائط مصلحة الشعب اللبناني.

“نصر الله” الذي يكذب
اعتاد اللبنانيون ومن قبلهم السوريون على خطابات زعيم مليشيا حزب الله اللبناني “حسن نصر الله”، والتي يكذب فيها حتى يصعب عليه نفسه أن يصدقها، فالذي كذّب وجود أي عنصر لمليشيا حزب الله في سوريا بداية الثورة مشيرا إلى عدم حاجة ما أسماه “الجيش السوري” لأحد، عاد وكذّب نفسه لاحقاً حين أكد وقوف المليشيا مع نظام الأسد، بعد مقاطع الفيديو التي أكدت وجودهم وانفضاح الأمر عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

اليوم يطلق “نصر الله” كذبة جديدة يطلب ممن يسمعه تصديقها وهي أنه لا علم ولا علاقة لحزب الله بشحنة نترات الأمونيوم التي تسببت بانفجار بيروت والتي قضى فيها أكثر من 130 قتيلاً وآلاف الجرحى، متعجباً من اتهام المليشيا بعلاقتها بالشحنة وهم لا يعلمون بها من الأساس، محاولاً لعب دور المظلوم البريء الذي اتهمه الناس زوراً وبهتاناً، فبدا كذئب يحاول ارتداء “بيجاما” النوم المخصصة لجدة ليلى (في قصة ليلى والذئب)، ولكنها بدت عليه ضيّقة ولم يستطع أن يخفي ملامحه الذئبية المفضوحة، فتمزقت عليه.

جنبلاط يشكك
لم يمضِ وقت طويل على خطاب “نصر الله” التمثيلي حتى جاء الرد من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، الزعيم الدرزي “وليد جنبلاط” في حديث لوسائل الإعلام، حيث شكك بادعاءاته، متسائلاً ” هل يعقل أن حزب الله ليس معه خبر بالشحنة الخطيرة في المرفأ؟ لا أعتقد ذلك. لست مقتنعاً برواية حسن نصرالله”.

ولعلمه المسبق بتركيبة الدويلة المليشياوية التابعة لإيران داخل لبنان والتي تتحكم بالدولة اللبنانية أكد أنه لا يثق بتحقيق الأجهزة المحلية، مطالباً بتحقيق دولي – لبناني بحادثة انفجار المرفأ.

ناشطون يسخرون
طبعاً ليس وحده السيد “جنبلاط” غير مقتنع بتلك الرواية، فكل من استمع ولم يستمع إليه لا يصدقه. حيث سخر بعض الناشطين اللبنانيين من ادعاءات نصر الله، وأبدوا استغرابهم كيف أن مليشيا “حزب الله” ومن خلفها ما يسمى “الأمن اللبناني” عرفوا بوجود غرامات قليلة من المخدرات في محفظة داخلية ضمن محفظة المطربة السورية “أصالة نصري” ولم يعرفوا بوجود 2700 طن من نترات الأمونيوم في مرفأ بيروت والذي تسيطر عليه مليشيا “حزب الله” منذ سنوات إضافة إلى المطارات والمعابر البرية.

يأمل الكثير من اللبنانيين والسوريين أن يكون فعلاً ما بعد تفجير مرفأ بيروت ليس كما قبله، وأن تدفع تلك المليشيا التي أوغلت في دماء السوريين واللبنانيين على حد سواء، ثمن إجرامها وممارساتها التخريبية التي لم يعد يتحملها أحد، حتى الذين وقفوا مع تلك المليشيا يوماً ما من العرب، قبل أن تكشر عن أنيابها وتعلن أن طريق القدس يمر من المحافظات السورية وعلى أجساد المدنيين السوريين، دون أن يصل إلى القدس، ولن يصل.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: