مقالات الرأي

بعد أكثر من شهر على تطبيقه قانون قيصر برؤية المهندس خالد صطوف أمين السر في تحالف قيصر

لقاء خاص

بعد دخول قانون قيصر حيز التنفيذ منتصف حزيران الماضي، بدأت العقوبات الأمريكية على بعض الشخصيات التابعة للنظام، وعلى رأسها كان رأس النظام وزوجته أسماء الأسد.

لكن لم تتكون صورة واضحة لدى الجميع حول إيجابيات قانون “قيصر”، بسبب جهل بنود القانون وانعكاساته على المدى القريب والبعيد.

الأهداف الأساسية للقانون

للإحاطة بالموضوع من جميع جوانبه تحدث لـ “شاهد” المهندس “خالد صطوف” أحد مؤسسي تحالف “قيصر” للعدالة والحرية والديمقراطية، والذي قال ” لابد من التذكير بالأهداف الأساسية لقانون قيصر، والتي على ضوئها يمكن تقدير درجة فعالية القانون على النظام وحلفائه في أية مرحلة زمنية من مدة تطبيق القانون والتي تمتد إلى خمسة سنوات قابلة للتمديد”.

وأضاف صطوف بأن القانون يهدف إلى “العمل على منع التعاون مع النظام فيما يتعلق بالجهود العسكرية ضد المدنيين، والعمل على وقف التعامل مع النظام في مجال تزويده بتكنولوجيا الطاقة وإعادة الاعمار، إضافة إلى العمل على منع إعاده تأهيل النظام وعودته إلى الجامعة العربية وإعادة العلاقات السياسية معه”.

وتابع ” وضع الأفراد والشركات والحكومات التي تتعاون مع النظام، تحت العقوبات الأمريكية، والضغط عليه وعلى حلفائه للرضوخ للحل السياسي، بما فيها محاسبة المجرمين وإطلاق سراح المعتقلين، ومتابعة البنك المركزي ووضعه تحت العقوبات في حال ثبت تعامله بتبييض الأموال”.

ورأى صطوف أن “الهدف المهم بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية هو حرمان الروس وإيران من تحويل النصر العسكري إلى نصر سياسي نهائي، من خلال منع إعادة الإعمار ومنع إعادة تأهيل النظام واعتباره مجرم حسب القانون الأمريكي بحيث لا يمكن إعادة تأهيله”.

تأثير القانون على المقربين من النظام

وحول مدى فاعلية قانون قيصر على الدول والشخصيات المقربة من نظام الأسد قال صطوف “لقد نجح القانون إلى حد كبير بمجرد صدوره بإعادة حسابات جميع الأطراف التي لها علاقات مباشرة أو غير مباشرة مع النظام، وحتى داخل النظام وحاضنته الشعبية التي بدأت تتساءل إلى أين يذهب بهم النظام والإيرانيون, وماذا بعد وهل يمكن لهذا النظام أن يحقق الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي لهم؟ ولكن لم ينجح النظام وحلفاؤه بإقناع أحد في قدرته على الإجابة على تلك الأسئلة”.

وأردف قائلاً ” إن التأثير الكامل للقانون لن يأتي سريعاً بل سوف يؤدي إلى التآكل التدريجي لقدرات النظام وحلفائه على الاستمرار في إبقاء النظام بنفس الفعالية الاقتصادية، وسوف تبدأ نتائج ذلك بالظهور على المدى المتوسط، حيث خسرت إيران بعد الحصار الأمريكي 90% من عائداتها من النفط ما أضعف قدراتها المالية بشكل كبير جداً كما أثر على تزويد النظام بالنقد كما كان سابقاً”.

وأشار إلى ضرورة ” الفهم الصحيح لآلية عمل القانون، وعمل فريق التنفيذ لقانون قيصر، وكذلك لفهم الآليات القانونية عموماً وخاصة على المستوى الدولي”. مؤكداً أن “فريق العمل يقوم بجمع المعلومات والتحقق منها ويتبع آليات محددة ولا يتصرف بردود فعل على حالة معينة وبصورة فورية”.

تأثيره على المواطن السوري

وفي معرض حديثه حول تأثير القانون بشكل عام رأى صطوف أن “القانون يأخذ بعين الاعتبار الحرص على عدم إلحاق الضرر المباشر بالمواطن السوري، مع أنه لا بد من حصول بعض الآثار الجانبية لأن قدر الشعب السوري أن يدفع ثمن الخلاص من هذا الأخطبوط المافيوي المجرم والذي لازال يدفع الثمن الباهظ على مدى أعوام الثورة وما سبقها ولذلك من الطبيعي أن تستمر معاناة الشعب بوجود القانون أو عدمه، بل إن عدم وجود محاسبة ورادع جدي لهذا النظام سوف يطيل معاناة هذا الشعب إلى مدى غير معروف”.

الرسالة إلى روسيا وإيران

يعتقد صطوف أن الرسالة من قانون قيصر وصلت وبشكل جيد إلى روسيا وإيران، حيث تدرك كل منهما أن “مصالحهم الأساسية في سوريا أيضا مستهدفة بسبب التنافس على النفوذ، وجرائم النظام وتعنته تجعلهم في مرمى القانون وبالتالي من الطبيعي أن يحاولوا مضاعفة جهودهم الإعلامية والسياسية للالتفاف على القانون باعتبارهم دولاً وليسوا أفراداً أو شركات يمكن تطويعها بسهولة”.

ويضيف على ما سبق أنه “مما لاشك فيه فإن روسيا تحديداً بدأت تبحث عن مخرج يحفظ لها ماء الوجه، مع ضمان مصالح معينة لها قبل التخلي عن أداتها المتمثلة برأس النظام. أما القيادة الإيرانية التي استثمرت ما لا يقل عن 30 ملياراً في دعم النظام سوف تحاول الدفع بآخر الأوراق لديها أملاً في ألّا تخسر كل شيء وأملاً بتغيير السياسة الأمريكية تجاهها بعد الانتخابات القامة”.

ويختم بقوله “لكن سوف يفشل هذا الرهان لأن القانون تم تبنيه بالإجماع من الحزبين الأمريكيين ولن تلغى مفاعيله حتى ولو تغيرت الإدارة وهم يلعبون في الوقت بدل الضائع” في وقت ينتظر فيه السوريون ما يحقق لهم العدالة ويقتصّ من القتلة والمجرمين، حيث يعلق غالبية الشعب السوري آمالهم بقانون “قيصر” الذي ينتظرون منه اجتثاث ثلة القتل والإجرام التي تغتصب كل شيء في وطنهم حتى اسمه الذي حولته إلى سوريا الأسد.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: