محلي

العدوان الروسي برؤية شخصيات سوريّة فاعلة

العدوان الروسي برؤية شخصيات سوريّة فاعلة

 

خاص – شاهد

يصادف، الأربعاء، الذكرى الخامسة لبدء العدوان الروسي الفعلي في سوريا، حين بدأت الطائرات الروسية بقصف المدن والبلدات السورية متسببة عبر خمس سنوات بمقتل الآلاف وإصابة عشرات الآلاف، وتهجير الملايين عن قراهم ومدنهم وتحويل مدن كاملة إلى مدن أشباح خاوية على عروشها.

وعن ذلك تحدث رئيس الحكومة السورية المؤقتة عبد الرحمن مصطفى لوكالة “شاهد” بقوله، “في البداية وقبل تدخلها عسكرياً، عملت روسيا على منع صدور أي قرار في مجلس الأمن يدين جرائم النظام وانتهاكاته بحق الشعب مستفيدة من وجودها فيه كعضو دائم، حيث دائماً ما كانت تستخدم حق الفيتو ضد جميع تلك القرارات وهو ما شجّع النظام على التمادي وارتكاب المزيد من الجرائم”.

وأضاف، “عندما وجدت روسيا أن النظام أوشك على السقوط تدخّلت مباشرة لإنقاذه، و خلال ذلك ارتكبت جرائم وحشية لم يشهد العالم مثيلاً لها منذ الحرب العالمية الثانية، حيث اتبعت سياسة الأرض المحروقة في إبادة السكان وتدمير المدن مستخدمة في ذلك أحدث أسلحتها لتجربها في قصف المدن السورية وفقاً لما صرح مسؤولوها في أكثر من مناسبة”.

وأوضح المصطفى أن روسيا قصفت المدن والقرى بالطائرات الحربية والمروحية التي استخدمت الصواريخ الفراغية والارتجاجية والمظلية والقنابل العنقودية والأسلحة الكيماوية، وسقط خلال ذلك مئات الآلاف من الضحايا المدنيين الأبرياء على مرأى ومسمع العالم أجمع”.

وزاد في حديثه “عملت روسيا على حصار المدن ليموت السكان جوعاً ومن ثم تهجيرهم قسرياً واستباحة مدنهم، ولم يكتف النظام الروسي المجرم بذلك بل استقدم مليشيات “فاغنر” الإجرامية التي ارتكبت الجرائم الوحشية بحق الشعب وسرقت الآثار ونشرت المخدرات واستباحت البلاد في نشر الإرهاب والاجرام”.

و رأى الدكتور يحيى العريضي، في تصريح لـ”شاهد”، أن التدخل الروسي كان فقط من أجل مصالح روسيا والتي تتقاطع مع منع سقوط النظام.

وأكد أن بوتين ادعى أنه “خلال ثلاثة أشهر سيدخل ويتخلص من الإرهاب”، اليوم بالذات له خمسة أعوام في سوريا، وجرب حتى الآن أكثر من 250 صنف من السلاح ويتفاخر بأنها أثبتت جدارتها، وعملياً كانت جدارتها بقتل السوريين وتدمير بلدهم والمساهمة بتشريدهم واقتلاعهم من بيوتهم، ولا تزال روسيا تسعى إلى برمجة العملية السياسية لخدمة أهدافها السياسية، وتسعى إلى تفصيلها بحجم وقياس النظام وهذا إجرام بحق سوريا والسوريين”.

ونوه  العريضي، أن “روسيا قدمت حماية لمنظومة الاستبداد، وأكثر ما يمكن من حماية كان لجريمة الكيماوي التي ارتكبت عام 2013”.

أما الكاتب والباحث الاقتصادي “خالد تركاوي” فأفاد خلال حديث لوكالة “شاهد”،  “لا شك أن روسيا منعت سقوط الأسد وحالت بين الشعب الثائر وتحقيق طموحاته في التمدد للوصول لهدف الثورة بإسقاط النظام وهي بذلك وقفت في وجه الشعب السوري الثائر، ووضعت نفسها في خانة القتلة والمجرمين”.

ويرى تركاوي أن السحر انقلب على الساحر رغم المكاسب التي حققها النظام إلا أن التدخل الروسي “من جانب آخر جرد النظام السوري من كل سيادته وجعله لعبة بيد بوتين، وعلى صعيد روسيا استفادت من توسيع مبيعات السلاح عن طريق عرضها في سورية و تجريبها على السوريين”.

وكانت روسيا تدخلت رسمياً في العدوان على الشعب السوري في 30 أيلول 2015، مرتكبة أفظع المجازر والجرائم ضد الإنسانية، ومحققة لها مكاسب اقتصادية وعسكرية قدمها لها بشار الأسد على طبق من دماء السوريين وأحلامهم في الحرية.

تحرير: نور أحمد

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: